“الجمعية” لريم صالح: هؤلاء الذين لا يملكون شيئاً سوى الكرامة (فيديو)

هوفيك حبشيان
النهار
13042018


في حيّ روض الفرج.

مقاربة أبعد من الأحوال الاجتماعية.

لمواجهة إهمال الدولة وتحدي الظروف المعيشية الصعبة التي يعانونها، يلجأ أهالي الحيّ إلى تأسيس جمعية يلتزم فيها عدد من الأشخاص دفع مبلغ شهري، يتم ادّخاره لاستعماله عند الحاجة. تولي صالح الأهمية للإطار الإنساني، بعيداً من وحول السياسة وزواريبها الضيقة، فتؤكد ان ذلك ممكن ولا يفرز بالضرورة خطاباً ركيكاً ساذجاً.

ريم صالح أثناء التصوير.

يعتمد “الجمعية” على علاقة البشر بعضهم بالعبض الآخر، وعلى التضامن الأهلي الذي يكاد يكون شيئاً غريزياً. صالح تفهم الأرضية جيداً، لكونها صوّرت فيها على مراحل (ستّ سنوات)، فتوطدت علاقتها بالشخوص وتعمّقت الثقة بينها وبينهم، وكان هذا كفيلاً بإسقاط حواجز كثيرة. لذا، نلمس نوعاً من التماهي مع المكان، ما يجعلها تتغلب على معظم العقبات المرتبطة باتمام فيلم وثائقي يرد الاعتبار إلى الناس الذين وضعوا واقعهم وقصصهم في ذمّتها. لا يحكم الفيلم أي خط سردي واضح. يتخلّص تباعاً من العنوان – القضية الذي يقترحه، فيبقى مدخلاً لا أكثر، لتنصرف كاميرا صالح إلى شؤون أخرى، أكثر إلحاحاً وجاذبية لجمهور غير مصري (ختان الإناث والمفاهيم المرتبطة به في الثقافة الشعبية المصرية). لا يقع “الجمعية”، رغم سهولة ذلك، في فخّ استغلال البؤس واستدرار العطف والشفقة، بالعكس، ثمة تجميل غير مضر بالنصّ لما تمثّله الطبقة الأدنى المقاومة، يأتي تحقيقاً لوصيّة أمّ المخرجة المولودة في هذا المكان.

في الآتي، مقابلة مصوّرة مع ريم صالح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*