التقرير الأسبوعي لبنك عوده… هامش مقايضة المخاطر الائتمانية قرب أدنى مستوياته منذ زهاء عقد

النهار
05052017

مع بدء العد التنازلي لمهلة الشهر التي علقت بموجبها جلسات مجلس النواب حتى منتصف أيار وبين خيار التوافق أو التصويت على مشروع قانون الانتخاب داخل مجلس الوزراء، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع تراجعاً مستمراً في الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان، بينما سجلت سوق سندات الأوروبوند تقلصات لافتة في هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات، وشهدت سوق الأسهم ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار، كما ورد في التقرير الأسبوعي لبنك عوده.في التفاصيل، تراجعت الموجودات الخارجية لدى المصرف المركزي إلى 39.3 مليار دولار في نهاية نيسان 2017 على أثر تدخل مصرف لبنان بائعاً للعملة الخضراء في سوق القطع وسط توتر المناخ السياسي الداخلي والمخاوف من فراغ في السلطة التشريعية. وعلى صعيد النشاط، ازداد الطلب التجاري على العملة الخضراء مع بداية الشهر بينما ظل سعر تداول الدولار في سوق الإنتربنك يتراوح بين 1514 ل.ل. و1514.50 ل.ل. وفي ما يخص سوق سندات الأوروبوند، راوحت الأسعار مكانها وسط نشاط محلي وأجنبي في الاتجاهين، بينما تقلص هامش مقايضةالمخاطر الائتمانية بمقدار 33 نقطة أساس إلى 355 نقطة أساس، وهو قربأدنى مستوياته خلال زهاء عقد من الزمن. وفي سوق الأسهم، سجل ارتفاع طفيف في مؤشر الأسعار نسبته 0.4%، بدعم من أداء أسهم سوليدير التي سجلت أرباحاً صافية في العام 2016 بالمقارنة مع خسائر صافية في العام السابق. وفي ما يتعلق بأحجام التداول، تراجعت قيمة التداول الاسمية بنسبة 29% إلى 10 مليون دولار، علماً أن هذا الأسبوع اقتصر على 4 أيام عمل نتيجة العطلة الرسمية.

الأسواق

في سوق النقد:حافظمعدل الفائدة من يوم إلى يومعلى مستواه الاعتيادي، حيث استقر على 3.00% وسط استمرار توافر السيولة بالليرة.وأظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنانللأسبوع المنتهي في 20 نيسان 2017 أن الودائع المصرفية واصلت ارتفاعها بمقدار 531 مليار ليرة، مدعومة بنمو الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 629 مليار ليرة (أي ما يعادل 417 مليون دولار) بينما تراجعت الودائع بالليرة بقيمة 98 مليار ليرة جراء تحويلات القطع وسطانخفاض في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 89 مليار ليرة وتراجع الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 9 مليار ليرة.في هذا السياق، اتسعت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (إم4) بقيمة 446 مليار ليرة وسط انخفاض في حجم النقد المتداول بقيمة 133 مليار ليرة وارتفاع محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 49 مليار ليرة.

وعلى المستوى التراكمي،زادت الودائع المقيمة بقيمة 4284 مليار ليرة منذ بداية العام 2017، بشكل أساسي نتيجة نمو الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 4040 مليار ليرة (ما يعادل 2680 مليون دولار) وسط تحويلات صافية لصالح الدولار. وأسفر ذلك عن اتساع الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (إم4) بقيمة 3896 مليار ليرة منذ بداية العام وسط انخفاض حجم النقد المتداول بقيمة 635 مليار ليرةوتراجع محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 47 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة:أظهرت نتائجالمناقصاتبتاريخ27نيسان 2017أن مجموع الاكتتابات بلغ 253 مليار ليرة، بحيث استحوذت فئة الثلاث سنوات على 49.7% منه، تلتها فئة السبع سنوات بنسبة 39.6%، ثم فئة الستة أشهر بنسبة 10.7%.في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 183 مليار ليرة ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 70 مليار ليرة.

وعلى المستوى التراكمي، بلغ مجموع الاكتتابات زهاء 7662 مليار ليرة خلال الأـشهر الأربعة الأولى من العام 2017، بحيث نالت فئتا السنتين والخمس سنوات نحو 50% منه. في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 7402 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي خجول بقيمة 260 مليار ليرة.في موازاة ذلك، تقلصت محفظة السندات بالليرة لدى مصرف لبنان بقيمة 2427 مليار ليرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2017، مما يسلط الضوء على تراجع دور الوسيط للمصرف المركزي بين المصارف والدولة وسط ارتفاع السيولة بالليرة لدى المصارف اللبنانية عقب الهندسات المالية التي اعتمدها مصرف لبنان.

في سوق القطع:سجلت سوق القطع هذا الأسبوعازدياداً في الطلب التجاري على الدولار فيما ظل العرض خفيفاً. في هذا السياق، ظلت المصارف التجارية تتداول الدولار فيما بينها بسعر راوح بين 1514 ل.ل. و1514.50 ل.ل. (أي أعلى بقليل من الحد الأعلى لهامش تدخل المصرف المركزي). هذا وقد واصلت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان منحاها التنازلي خلال النصف الثاني من نيسان 2017، حيث تراجعت بقيمة 499 مليون دولار لتبلغ 39.3 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف آب 2016، أي عشية البدء بالهندسات المالية من قبل مصرف لبنان. عليه، نكون الموجودات الخارجية لدى المركزي قد راكمت تراجعات مجموعها 2.1 مليار دولار منذ نهاية شباط 2017 على أثر التحويلات الصافية لصالح الدولار في ظلّ تجاذبات سياسية محلية متزايدة حول تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي ومخاوف من وقوع فراغ على مستوى السلطة التشريعية وترقب حول مسألة التجديد لحاكم مصرف لبنان.

في سوق الأسهم:بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 9.7 مليون دولار خلال هذا الأسبوع الذي اقتصر على 4 أيام عمل بالمقارنة مع 13.6 مليون دولار في الأسبوع السابق ومتوسط أسبوعي بقيمة 6.9 مليون دولار منذ بداية العام 2017. وتراجع متوسط قيمة التداول اليومي من 2.7 مليون دولار في الأسبوع السابق إلى 2.4 مليون دولار هذا الأسبوع السابق، مما أسفر عن انخفاض مؤشر التداول بنسبة 11.0% إلى 101.80. وعل صعيد الأسعار، ارتفع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.4% ليقفل على 104.14، مدعوماً بشكل أساسي بأداء أسهم سوليدير. إذ ارتفع سعر سهم “سوليدير أ” بنسبة 5.6% ليقفل على 8.98 دولار كما زاد سعر سهم “سوليدير ب” بنسبة 3.2% إلى 8.77 دولار. أعلنت شركة سوليدير أنها حققت أرباحاً صافية بعد حسم الضريبة بقيمة 75 مليون دولار في العام 2016 بالمقارنة مع خسائر قيمتها 87 مليون دولار في العام 2015. من ناحية أخرى، سجلت أسهم “بنك بيبلوس العادية” انخفاضاً في أسعارها نسبته 4.0% لتقفل على 1.68 دولار ذاك أنه تم تداولها دون الحق بنصبة الأرباح بدءً من 2 أيار 2017.

في سوق سندات الأوروبوند:سجلت سوق سندات الأوروبوند نشاطاً محلياً وأجنبياً في الاتجاهين. في التفاصيل، ظهر طلب أجنبي على الأوراق التي تستحق في تشرين الثاني 2018 ونيسان 2020 وتشرين الثاني 2026، فيما قام بعض المتعاملين المؤسساتيين الأجانب بعرض أوراقهم التي تستحق في تشرين الثاني 2019 وآذار 2020 ونيسان 2021. إلى ذلك، سجل المتعاملون المحليون تداولاً للأوراق التي تستحق في تشرين الثاني 2027 وأيار 2029. في هذا السياق، ظلت الأسعار مستقرة كما يستدل من خلال استقرار متوسط “بيد زاد سبريد” المثقل على 370 نقطة أساس هذا الأسبوع.وفي ما يخص كلفة تأمين المخاطر، شهد هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنواتمزيداً من التقلص من375-400 نقطة أساس في الأسبوع السابق إلى 330-380 نقطة أساس هذا الأسبوع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*