التقرير الأسبوعي لبنك عوده: مستوى قياسي جديد لاحتياطيات المركزي بعد عملياته الأخيرة

النهار
08092017

فيما أجواء من الحزن والحداد الوطني على شهداء الجيش تلف البلاد، شهدت الأسواق المالية اللبنانية خلال هذا الأسبوع الذي اقتصر على ثلاثة أيام فقط استمراراً للإقبال الأجنبي على سندات الأوروبوند، فيما سجلت سوق الأسهم نشاطاً خجولاً وتراجعاً طفيفاً في الأسعار، وحافظت سوق القطع على توازنها وسط بلوغ الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان مستوى قياسياً جديداً، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، تواصل الإقبال الخارجي على سندات الأوروبوند اللبنانية، متبعاً المنحى التصاعدي لسندات الخزينة الأميركية، ما انسحب ارتفاعاً في الأسعار. في موازاة ذلك، تقلص هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 12 نقطة أساس ليبلغ 408 نقطة أساس. وعلى صعيد سوق الأسهم، بلغ متوسط قيمة التداول اليومي زهاء 1.1 مليون دولار هذا الأسبوع بالمقارنة مع 2.8 مليون دولار في الأسبوع السابق، ما استتبع انخفاضاً في مؤشر التداول نسبته 62%. إلى ذلك، تراجع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.3% نتيجة تراجع أسعار 6 أسهم من أصل 10 أسهم متداولة. وفي ما يتعلق بسوق القطع، حافظت قوى العرض والطلب على توازنها بينما جرى تداول الدولار في سوق الإنتربنك بسعر 1514 ل.ل.-1514.50 ل.ل. وقد ترافق ذلك مع بلوغ الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان مستوى قياسياً جديداً يناهز 43 مليار دولار، مدعوماً بالعمليات الأخيرة التي أطلقها مصرف لبنان والتي اقتضت منح تسهيلات بالليرة لقاء إيداعات بالعملات الأجنبية لدى المركزي.

الأسواق

في سوق النقد: استقر معدل الفائدة من يوم إلى يوم على 4.0% وسط استمرار توافر السيولة بالليرة في سوق النقد. من ناحية أخرى، واصلت الودائع المصرفية المقيمة ارتفاعها خلال الأسبوع المنتهي في 24 آب 2017 حيث سجلت زيادة قيمتها 431 مليار ليرة نتيجة نمو الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 319 مليار ليرة (أي ما يعادل 212 مليون دولار) وزيادة الودائع بالليرة بقيمة 112 مليار ليرة وسط ارتفاع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 110 مليار ليرة وزيادة طفيفة في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 2 مليار ليرة. في هذا السياق، اتسعت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بمقدار 310 مليار ليرة وسط ارتفاع في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 61 مليار ليرة وتراجع حجم النقد المتداول بقيمة 181 مليار ليرة خلال الأسبوع المذكور. وعلى المستوى التراكمي، زادت الودائع المصرفية المقيمة بقيمة 9353 مليار ليرة منذ بداية العام 2017، مدعومة بشكل أساسي بزيادة الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 8509 مليار ليرة (أي ما يعادل 5644 مليون دولار) إلى جانب ارتفاع الودائع بالليرة بقيمة 844 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: سجلت السوق الأولية لسندات الخزينة عجزاً بقيمة 129 مليار ليرة خلال المناقصات بتاريخ 31 آب 2017، نتيجة اكتتابات بقيمة 743 مليار ليرة توزعت كالتالي: 92 مليار ليرة في فئة الستة أشهر و300 مليار ليرة في فئة السنتين و351 مليار ليرة في فئة العشر سنوات، بينما بلغت الاستحقاقات زهاء 872 مليار ليرة. وعلى المستوى التراكمي، بلغ مجموع الاكتتابات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2017 زهاء 15104 مليار ليرة، بحيث نالت فئة الخمس سنوات 24% منها، تلتها فئة العشر سنوات بنسبة 17%، ففئة السنتين (15%)، ثم فئة الثلاث سنوات (14%)، فئة السبع سنوات (9%)، فئة السنة (8%)، فئة الستة أشهر (7%)، وأخيراً فئة الثلاثة أشهر (6%). في المقابل بلغ مجموع الاستحقاقات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2017 زهاء 14003 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 1101 مليار ليرة.

وعلى صعيد السوق الثانوية، استمر الإقبال على الشراء هذا الأسبوع ولا سيما في ظل العمليات التي أطلقها مصرف لبنان والتي اشترطت توظيف التسهيلات الممنوحة بالليرة من قبل المركزي في السوق الأولية أو الثانوية لسندات الخزينة. في هذا السياق، جرى تداول السندات من فئة العشر سنوات بمقدار 110 نقطة أساس دون منحنى المردود، كما تم تداول السندات من فئة خمس سنوات بمقدار 100 نقطة أساس دون منحنى المردود.

في سوق القطع: شهدت سوق القطع هذا الأسبوع ازدياداً في الطلب التجاري على الدولار بعد عطلة عيد الأضحى، حيث تداولت المصارف التجارية الدولار فيما بينها بسعر راوح بين 1514 ل.ل. و1514.50 ل.ل. بالمقارنة مع 1514 ل.ل. و1514.10 ل.ل. في الأسبوع السابق، بينما بقي مصرف لبنان خارج السوق. من ناحية أخرى، زادت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان بقيمة 401 مليون دولار خلال النصف الثاني من آب 2017 لتبلغ مستوىً قياسياً جديداً مقداره 42.9 مليار دولار في نهاية الشهر، مدعومة بنمو ودائع القطاع المالي لدى المصرف المركزي بقيمة 1.9 مليار دولار على أثر العمليات التي أطلقها مصرف لبنان والتي قدّم من خلالها تسهيلات بالليرة للمصارف لقاء إيداعات بالعملات الأجنبية في حسابات طويلة لأجل لديه.

في سوق الأسهم: اقتصرت قيمة التداول الاسمية على 3.1 مليون دولار خلال هذا الأسبوع الذي اقتصر على ثلاثة أيام فقط بالمقارنة مع 11.1 مليون دولار في الأسبوع السابق الذي تألف من أربعة أيام عمل. وقد نالت الأسهم المصرفية 84.1% من النشاط، تلتها أسهم “سوليدير” بنسبة 8.0% فالأسهم الصناعية بنسبة 7.9%. وعلى صعيد الأسعار، تراجع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.3% ليقفل على 100.39. في التفاصيل، ارتفعت أسعار 3 أسهم من أصل 10 أسهم متداولة، بينما تراجعت أسعار 6 أسهم وظل سعر سهم واحد مستقر. وكانت أسهم “سوليدير ب” الرابح الأكبر لهذا الأسبوع بارتفاع في أسعارها نسبتها 3.1% إلى 8.20 دولار، بينما كانت أسهم “هولسيم لبنان” الخاسر الأكبر بتراجع في أسعارها نسبتها 7.3% إلى 12.51 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: سجلت سوق سندات الأوروبوند إقبالاً أجنبياً جيداً خلال هذا الأسبوع الذي اقتصر على ثلاثة أيام عمل فقط، متبعة المنحى التصاعدي لسندات الخزينة الأميركية بعد أن أظهرت آخر إحصاءات العمالة الأميركية نمواً أقل من المتوقع في الوظائف خلال شهر آب 2017، ما خفض التوقعات بزيادة جديدة لمعدلات الفوائد من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي. في التفاصيل، أقبل المتعاملون الأجانب على شراء الأوراق السيادية التي تستحق في نيسان 2021ـ، وتشرين الأول 2022، وكانون الثاني 2023، وتشرين الثاني 2026، وآذار وتشرين الثاني 2027، وتشرين الثاني 2028، والذي تم تلبيته من قبل المتعاملين المحليين. في هذا السياق، تراجع متوسط المردود المثقل بمقدار 4 نقاط أساس إلى 5.82%”بد زد سبريد”، بينما ظل متوسط “ب المثقل مستقراً على 441 نقطة أساس وسط تراجع في المردود على سندات الخزينة الأميركية. وفي ما يخص تكلفة تأمين الدين، تقلص هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات من 410-430 نقطة أساس في الأسبوع السابق إلى 400-415 نقطة أساس هذا الأسبوع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*