التقرير الأسبوعي لبنك عوده: صندوق النقد الدولي يثني على سياسة التثبيت رغم التحديات

 

النهار
15092017

بينما الأنظار موجهة نحو مطالعة المجلس الدستوري بشأن الطعن النيابي في قانون الضرائب وفيما أثنى صندوق النقد الدولي على سياسة تثبيت سعر الصرف رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد اللبناني والتي توقف عندها الصندوق، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع إقبالاً أجنبياً مستمراً في سوق سندات الأوروبوند، كما استمر الطلب على سندات الخزينة اللبنانية في السوق الأولية والثانوية، بينما سجلت سوق الأسهم انخفاضاً في النشاط وتراجعاً طفيفاً في الأسعار، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، ظلت سوق سندات الأوروبوند تحظى بإقبال أجنبي على مختلف الاستحقاقات على طول منحنى المردود والذي قام المتعاملون المحليون بتلبية بعضه، ما انسحب تقلصاً لافتاً في متوسط “بيد زيد سبريد” المثقل بمقدار 23 نقطة أساس وسط ارتفاع في المردود على سندات الخزينة الأميركية بعد صدور إحصاءات معدل التضخم في الولايات المتحدة الأميركية لشهر آب 2017 والذي فاق التوقعات. وفي ما يتعلق بسوق سندات الخزينة، استمر الإقبال على الشراء في السوق الأولية والثانوية على أثر العمليات التي أطلقها مصرف لبنان مؤخراً والتي اشترطت توظيف التسهيلات الممنوحة من قبله في سندات الخزينة بالليرة. وأخيراً على صعيد سوق الأسهم، انخفض متوسط قيمة التداول اليومي بنسبة 25% بالمقارنة مع الأسبوع السابق الذي اقتصر على ثلاثة أيام عمل فقط، كما سجل مؤشر الأسعار تراجعاً طفيفاً نسبته 0.2% وسط تراجعات في أسعار أسهم “سوليدير” وارتفاع في أسعار بعض الأسهم المصرفية.

الأسواق

في سوق النقد: ظل معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً هذا الأسبوع على 4.0% وسط استمرار توافر السيولة بالليرة. من ناحية أخرى، واصلت الودائع المصرفية المقيمة ارتفاعها للأسبوع الثالث على التوالي، حيث زادت بقيمة 98 مليار ليرة خلال الأسبوع المنتهي في 31 آب 2017، نتيجة نمو الودائع بالليرة بقيمة 297 مليار ليرة وسط زيادة في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 178 مليار ليرة وارتفاع في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 119 مليار ليرة، بينما تراجعت الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 199 مليار ليرة (أي ما يعادل 132 مليون دولار). في هذا السياق، اتسعت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بمقدار 178 مليار ليرة وسط ارتفاع في حجم النقد المتداول بقيمة 341 مليار ليرة وتراجع في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 262 مليار ليرة خلال الأسبوع المذكور.

وعلى المستوى التراكمي، زادت الودائع المصرفية المقيمة بقيمة 9451 مليار ليرة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2017، مدعومة بشكل أساسي بزيادة الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 8310 مليار ليرة (أي ما يعادل 5512 مليون دولار) إلى جانب ارتفاع الودائع بالليرة بقيمة 1141 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: سجلت السوق الأولية لسندات الخزينة فائضاً بقيمة 250 مليار ليرة خلال المناقصات بتاريخ 7 أيلول 2017، نتيجة اكتتابات بقيمة 372 مليار ليرة توزعت كالتالي: 152 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر و90 مليار ليرة في فئة السنة و130 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات، بينما بلغت الاستحقاقات زهاء 122 مليار ليرة. إلى ذلك، أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 7 أيلول 2017 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بنسبة 4.58% فقط من طروحاتها في فئة السبع سنوات (بمردود 7.08%) وسط إقبال قوي على التوظيف في الفئات الطويلة الأجل ذات المرود المرتفع على أثر العمليات التي أطلقها مصرف لبنان مؤخراً والتي اشترطت توظيف التسهيلات الممنوحة بالليرة من قبل المركزي في السوق الأولية أو الثانوية لسندات الخزينة. في السياق نفسه، شهدت السوق الثانوية لسندات الخزينة إقبالاً مستمراً على الشراء، إذ تم تداول السندات من فئة العشر سنوات بمقدار 100 نقطة أساس دون منحنى المردود، كما تم تداول السندات من فئة السبع سنوات بمقدار 90 نقطة أساس دون منحنى المردود.

في سوق القطع: شهدت سوق الإنتربنك عرضاً خفيفاً للدولار هذا الأسبوع، بينما استمر الطلب التجاري على العملة الخضراء. في هذا السياق، ظلت المصارف التجارية تتداول الدولار فيما بينها بسعر راوح بين 1514 ل.ل. و1514.50 ل.ل.، بينما بقي مصرف لبنان خارج السوق. يجدر الذكر أن الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان بلغت مستوىً قياسياً مقداره 43 مليار دولار في نهاية آب 2017، مدعومة بالعمليات التي أطلقها مصرف لبنان مؤخراً.

في سوق الأسهم: بلغت قيمة التداول الاسمية هذا الأسبوع زهاء 3.9 مليون دولار خلال هذا الأسبوع بالمقارنة مع 3.1 مليون دولار خلال هذا الأسبوع الذي اقتصر على ثلاثة أيام فقط. وقد استحوذت الأسهم المصرفية على 83.7% من النشاط بينما نالت أسهم “سوليدير” 16.3% منه. أما على صعيد متوسط قيمة التداول اليومي، فقد تراجع من 1050 الف دولار في الأسبوع السابق إلى 783 الف دولار هذا الأسبوع، ما انسحب تراجعاً في مؤشر التداول بنسبة 25.4% إلى 32.76. وعلى صعيد الأسعار، تراجع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.2% ليقفل على 100.17. في التفاصيل، تراجعت أسعار 3 أسهم من أصل 13 أسهم متداولة، بينما ارتفعت أسعار 5 أسهم وظل أسعار 5 أسهم مستقرة. وكانت أسهم “سوليدير ب” الخاسر الأكبر لهذا الأسبوع بانخفاض في أسعارها نسبتها 5.2% إلى 7.77 دولار، بينما كانت أسهم “بيبلوس التفضيلية فئة 2008” الرابح الأكبر حيث سجلت ارتفاعاً في أسعارها نسبته 1.0% إلى 102 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: تواصل الإقبال الخارجي على سندات الأوروبوند اللبنانية هذا الأسبوع، حيث سجل المتعاملون الأجانب طلباً لافتاً على الأوراق التي تستحق في أيار وتشرين الثاني 2019، نيسان 2021، تشرين الأول 2022، كانون الثاني 2023، نيسان 2024، آذار 2027 ، والذي تم تلبيته بشكل جزئي من قبل المتعاملين المحليين. في هذا السياق، تقلص متوسط “بيد زيد سبريد” المثقل بمقدار 23 نقطة أساس إلى 418 نقطة أساس وسط ارتفاع في المردود على سندات الخزينة الأميركية بعد أن أظهرت آخر الإحصاءات الأميركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين أكثر من المتوقع في شهر آب 2017، ما عزز التوقعات بأن يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفوائد للمرة الثالثة هذا العام. أما في ما يخص تكلفة تأمين الدين، فقد اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات من 400-415 نقطة أساس في الأسبوع السابق إلى 410-440 نقطة أساس هذا الأسبوع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*