التقرير الأسبوعي لبنك عوده: انفراج واسع في الأسواق المالية إثر “التريث” في الاستقالة

النهار
24112017


بنك عودة

انتعشت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع على وقعتحسن المناخ السياسي الداخلي بعد إعلان رئيس مجاس الوزراء اللبناني عن تريثه في الإعلان عن استقالته، وفق التقرير الأسبوعي لـ #بنك_عوده. ففي سوق القطع، انعكس النمط الذي ظل سائداً منذ الرابع من تشرين الثاني 2017، حيث سجلت تحويلات لصالح الليرة في وقت صرّح فيه حاكم مصرف لبنان بأن المركزي ظهر شارياًللعملةالصعبة. وعلى صعيد سوق سندات الأوروبوند، ارتفعت الأسعار إثر الإقبال الأجنبي القوي على مختلف الاستحقاقات على طول منحنى المردود، حيث تراجع متوسط المردود المثقل بمقدار 91 نقطة أساس إلى 6.73%.في موازاة ذلك، تقلص هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 60 نقطة أساس إلى 525 نقطة أساس، في إشارة إلى التحسن اللافت في نظرة الأسواق إلى المخاطر السيادية عموماً.وعلى صعيد سوق الأسهم، انتعشت أسعار أسهم “سوليدير” وارتفع مؤشر الأسعار بنسبة 1.3% مقارنة مع إقفال الأسبوع السابق إثر تحسن مناخ الاستثمار والتفاؤل باجتياز الأزمة. كما زادت أحجام التداول أكثر من الضعف لتبلغ زهاء 21 مليون دولار. وفي ما يتعلق بسوق النقد، أظهرت آخر الإحصاءات النقدية العائدة للأسبوع الأول الذي تلا أزمة الاستقالة تحويلات صافية من الوفورات بالليرة إلى الوفورات بالدولار، إلا أنه ليس ثمة ما يذكر من اموال قد خرجت من لبنان خلال فترة الأزمة. من هنا، جاء تقلص الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) محدوداً.

الأسواق

في سوق النقد:بقيمعدلالفائدة من يوم إلى يومعند مستوياتمرتفعة هذا الأسبوعنتيجة استمرار جفاف السيولة بالليرة لدى المتعاملين على الرغم من مناخ الارتياح الذي ساد سوق القطع. من ناحية أخرى،انخفضت الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 1392 مليار ليرة خلال الأسبوع المنتهي في 9 تشرين الثاني 2017 والذي أعقب استقالة رئيس الحكومة المباغتة، حيث انخفضت الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 1146 مليار ليرة وتراجعت الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 246 مليار ليرة. أما الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية فارتفعت بقيمة 942 مليار ليرة (أي ما يوازي 625 مليون دولار) نتيجة التحويلات من الليرة لصالح الدولار خلال الأسبوع المذكور. في المحصلة، تكون الودائع المصرفية المقيمة قد تراجعت بقيمة 450 مليار ليرة. في هذا السياق، تقلصت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بمقدار 421 مليار ليرة وسط تراجع في حجم النقد المتداول بقيمة 40 مليار ليرة وارتقاع في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 69 مليار ليرةخلال الأسبوع المذكور.من هنا، أكّد حاكم مصرف لبنان أن ليس ثمة ما يذكر من اموال قد خرجت من لبنان خلال فترة الأزمة.وعلى المستوى التراكمي، تكون الودائع المصرفية المقيمة قد سجلت نمواً قيمتها 8847 مليار ليرة منذ بداية العام 2017، مدعومة بزيادة الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 9483 مليار ليرة (أي ما يعادل 6291 مليون دولار)، بينما تراجعت الودائع بالليرة بقيمة 636 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة:سجلت السوق الأولية خلال المناقصات بتاريخ 16 تشرين الثاني 2017 اكتتابات بقيمة 157 مليار ليرة، توزعت بين 9 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر و48 مليار ليرة في فئة السنةو100 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات. في المقايل، ظهرت استحقاقات بقيمة 93 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 64 مليار ليرة. إلى ذلك، أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 23تشرين الثاني 2017 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بنسبة12.3%من طروحاتها في فئة العشر سنوات (بمردود 7.46%)، بينما سمح للمتعاملين الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 4.99%) وفئة السنتين (بمردود 5.84%).

في سوق القطع:انعكسنمط التحويلات لصالح العملات الأجنبية الذي كان سائداً منذ إعلان رئيس مجلس الوزراء اللبناني عن استقالته المفاجئة في 4 تشرين الثاني 2017، حيث سجلت سوق القطع هذا الأسبوع تحويلات من الدولار إلى الليرة اللبنانية وسط تحسن المناخ السياسي الداخلي، وإثر تقديم بعض المصارف منتجات لحسابات مجمدة بالليرة بفوائد مغرية كانت الغاية منها تشجيع المودعين على إبقاء وفوراتهم بالعملة الوطنية. إلا أن سعر تداول الدولار في سوق الإنتربنك ظل يتراوح بين 1514 ل.ل. و1514.50 ل.ل. في هذا الإطار، صرح حاكم مصرف لبنان أن الأسواق المالية شهدت انعكاساً للنمط الذي كان سائداً مؤخراً وبأن المصرف المركزي تدخل شارياً للدولار.

في سوق الأسهم:سلكت أسعار الأسهم في بورصة بيروت مسلكاً تصاعدياً هذا الأسبوع، عاكسة المنحى التنازلي المتبع في الأسبوعين السابقين، مدعومة بشكل أساسي بارتفاعات في أسعار أسهم “سوليدير” وبعض الأسهم المصرفية نتيجة تحسن مناخ الاستثمار بعد عودة رئيس مجلس الوزراء اللبناني إلى لبنان وإعلانه عن تريثه في تقديم استقالته. في هذا السياق، زاد مؤشر الأسعار بنسبة 1.3% أسبوعياً ليقفل على 95.13. وقد قادت أسهم “سوليدير أ” هذه الزيادة، حيث ارتفعت بنسبة 6.5% إلى 7.92 دولار وارتفعت أسعار أسهم “سوليدير ب” بنسبة 5.0% إلى 7.83 دولار. وأقفلت أسهم “بنك بيبلوس العادية” على ارتفاع نسبته 4.6% إلى 1.60 دولار. كما زادت أسعار أسهم “بنك لبنان والمهجر العادية” بنسبة 0.5% إلى 10.90 دولار. وارتفعت أسعار إيصالات إيداع “بنك لبنان والمهجر” بنسبة 2.6% إلى 11.26 دولار. وعلى صعيد أحجام التداول، زادت قيمة التداول الاسمية أكثر من الضعف بالمقارنة مع الأسبوع السابق حيث بلغت زهاء 20.5 مليون دولار مقابل متوسط أسبوعي بقيمة 11.5 مليون دولار منذ بداية العام 2017.

في سوق سندات الأوروبوند:سجلت سوق سندات الأوروبوند ارتفاعاً في الأسعار على أثر تحسن المناخ السياسي الداخلي بعد أن أعلن رئيس الوزراء اللبناني عن تريثه في إعلان استقالته.إذ سجل المتعاملون الأجانب إقبالاً لافتاً على مختلق الاستحقاقات على طول منحنى المردود.في هذا السياق، تراجع متوسط المردود المثقل بمقدار 91 نقطة أساس، من 7.64% في نهاية الأسبوع السابق إلى 6.73% في نهاية هذا الأسبوع، إلا أنه لم يعد إلى نفس المستوى الذي كان عليه قبل أزمة الاستقالة. كذلك، تقلص متوسط “بد زيد سبريد” المثقل بمقدار 93 نقطة أساس إلى 500 نقطة أساس. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، تراوح هامش مقايضة المخاطر لخمس سنوات بين 515نقطة أساس و535 نقطة أساس بالمقارنة مع 575-595 نقطة أساس في الأسبوع السابق،
في إشارة إلى التحسن اللافت في نظرة الأسواق الى المخاطر السيادية بشكل عام.

إقرأ المزيد على صفحات النهار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*