التقرير الأسبوعي لبنك عوده: المستثمرون الأجانب يعيدون توظيف وفوراتهم في الأوروبوند اللبنانية

النهار
13102017

بعد إقرار المجلس النيابي لقانون الضرائب المعدل لتغطية التكلفة المترتبة لإنفاذ سلسلة الرتب والرواتب، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع تحسناً طفيفاً في سعر صرف الليرة اللبنانية تجاه الدولار وبعض الطلب الأجنبي في سوق سندات الأوروبوند، وازدياداً في النشاط في سوق الأسهم والذي ترافق مع تراجع في الأسعار، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده.في التفاصيل، تداولت المصارف التجارية الدولار فيما بينها بسعر راوح بين 1514 ل.ل.-1514.25 ل.ل.، أي أقل من السعر الذي كان سائداً في الأسبوع السابق (1514 ل.ل.-1514.50 ل.ل.)، وذلك نتيجة ظهور بعض التحويلات من العملات الأجنبية لصالح الليرة لسداد مستحقات الضريبة على القيمة المضافة.وعلى صعيد سوق سندات الأوروبوند، كان النشاط خفيفاً باستثناء بعض الطلب الأجنبي على الأوراق القصيرة الأجل والذي جاء مدفوعاً باستحقاق سند سيادي قيمته 775 مليون دولار هذا الشهر. عليه، ارتفع متوسط المردود بمقدار 10 نقطة أساس إلى 6.00%،كما اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 10 نقاط أساس إلى 450 نقطة أساس. وفي ما يتعلق بسوق الأسهم، زاد حجم النشاط هذا الأسبوع أكثر من الضعف مقارنة مع الأسبوع السابق ليبلغ زهاء 8 مليون دولار، بينما تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 1.4%، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء إدراج أحد الأسهم المصرفية في بورصة بيروت، إضافة إلى تراجع أسعار بعض الأسهم المصرفية والصناعية.

الأسواق

في سوق النقد:ظل معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً عند 4.0% وسط استمرار توافر السيولة بالليرة. من ناحية أخرى، تراجعتالودائع المصرفية المقيمة بقيمة 383 مليار ليرة خلال الأسبوع المنتهي في 28 أيلول 2017 نتيجة انخفاض الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 240 مليار ليرة (أي ما يعادل 159 مليون دولار) وتراجع الودائع بالليرة بقيمة 143 مليار ليرة وسط انخفاض الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 204 مليار ليرة وزيادة الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 61 مليار ليرة. ويقارن انخفاض الودائع بالعملات الأجنبية مع متوسط ارتفاع أسبوعي قيمته 148 مليون دولار منذ بداية العام 2017، كما يقارن تراجع الودائع بالليرة مع متوسط نمو أسبوعي قيمته 33 مليار ليرة خلال الفترة نفسها. في هذا السياق، تقلصتالكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بمقدار 456 مليار ليرة وسط انخفاض في حجم النقد المتداول بقيمة 141 مليار ليرةوارتفاعفي محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 41 مليار ليرةخلال الأسبوع المذكور.عليه،تكون الودائع المصرفية المقيمة قد سجلت نمواًقيمتها9332 مليار ليرة منذ بداية العام 2017، مدعومة بشكل أساسي بزيادة الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 8240 مليار ليرة (أي ما يعادل 5466 مليون دولار) والتي شكلت 88.3% من مجموع نمو الودائع المصرفية.

في سوق سندات الخزينة:سجلت المناقصات بتاريخ 5تشرين الأول 2017 اكتتابات مجموعها553 مليار ليرة توزعت بين 20 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر و132 مليار ليرة في فئة السنةو401 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات، بينما بلغ مجموع الاستحقاقات زهاء318 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 235 مليار ليرة.إلى ذلك، أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 12تشرين الأول 2017 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بنسبة9.93% من طروحاتها في فئة السبع سنوات (بمردود 7.08%) وسط إقبال على التوظيف في الفئات الطويلة الأجل ذات المرود المرتفع إثر العمليات التي أطلقها مصرف لبنان مؤخراً، بينما سمح للمتعاملين الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 4.99%) وفئة الثلاث سنوات (بمردود 6.50%).

هذا وقد أظهر آخر تقرير صادر عن جمعية المصارف في لبنان أن محفظة سندات الخزينة بالليرة بلغت 70354 مليار ليرة في نهاية آب 2017 توزعت بين 60080 مليار ليرة للقطاع المصرفي و8804 مليار ليرة للقطاع العام و1470 مليار ليرة للأفراد والمؤسسات الفردية. وهي تقارن مع حجم محفظة سندات الخزينة بقيمة 69937 مليار ليرة في نهاية تموز 2017 و69347 مليار ليرة في نهاية العام 2016.

في سوق القطع:شهدت سوق تداول العملات هذا الأسبوع بعض التحويلات لصالح الليرة بغاية سداد مستحقات الضريبة على القيمة المضافة، بينما استمر الطلب التجاري على الدولار وإن بوتيرة أخف. في هذا السياق، تراجع قليلاً سعر تداول العملة الخضراء في سوق الإنتربنك من 1514 ل.ل.-1514.50 ل.ل. في الأسبوع السابق إلى 1514 ل.ل.-1514.25 ل.ل. هذا الأسبوع، بينما بقي مصرف لبنان خارج السوق.

في سوق الأسهم:بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 8.4 مليون دولار هذا الأسبوع بالمقارنة مع 3.2 مليون دولار في الأسبوع السابق ومتوسط أسبوعي بقيمة 12.2 مليون دولار منذ بداية العام 2017. واستحوذت أسهم “سوليدير” على 62.92% من النشاط، تلتها الأسهم المصرفية بنسبة 35.09% منه وبعدها الأسهم الصناعية بنسبة 1.99% منه. الجدير ذكره أنه تم هذا الأسبوع إلغاء إدراج “أسهم بنك عوده التفضيلية فئة F” في بورصة بيروت، ما انسحب تراجعاً في القيمة الترسملية بنسبة 1.4% إلى 10342 مليون دولار وتراجعاً مماثلاً في مؤشر الأسعار نسبته 1.4% ليقفل على 98.66. وقد تراجعت أسعار 4 أسهم من أصل الـ15 سهماً التي تم تداولها هذا الأسبوع، بينما ارتفعت أسعار 4 أسهم وظلت أسعار 7 أسهم مستقرة مقارنة مع إقفال الأسبوع السابق. وكانت أسهم “الإسمنت الأبيض لحامله” الخاسر الأكبر بانخفاض في أسعارها نسبتها 9.1% إلى 3.50 دولار، بينما كانت “إيصالات إيداع بنك عوده” الرابح الأكبر بارتفاع في أسعارها نسبتها 0.8% إلى 6.00 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند:ساد مناخ من الهدوء في سوق سندات الأوروبوند هذا الأسبوع باستثناء بعض الطلب الأجنبي الذي ظهر على الأوراق التي تستحق في حزيران وتشرين الثاني 2018، وأياروتشرين الثاني2019، وآذار 2020، وتشرين الأول 2022،إثر ازدياد السيولة بالعملات الأجنبية لدى المتعاملين بعد استحقاق سند سيادي بقيمة 775 ملين دولار في 12 تشرين الأول 2017. في هذا السياق، ارتفع متوسط المردود المثقل من 5.90% في نهاية الأسبوع السابق إلى 6.00% في نهاية هذا الأسبوع، واتسع “مد زد سبريد”  المثقل بمقدار 5 نقاط أساس إلى 410 نقطة أساس. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، تراوح هامش مقايضة المخاطر لخمس سنوات بين 440 و460 نقطة أساس هذا الأسبوع بالمقارنة مع 430-450 نقطة أساس في الأسبوع السابق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*