التقرير الأسبوعي لبنك عوده: احتياطيات المركزي تنخفض بنسبة 4% في تشرين الثاني

النهار
01122017

بنك عودة.

شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع بيوعات أجنبية صافية في سوق سندات الأوروبوند، فيما سجلت سوق الأسهم حركة خجولة ترافقت مع ارتفاع طفيف في الأسعار، وشهدتسوق القطع نشاطاًلصالح الدولار إنما بأحجام أقل بشكل لافت من متوسط الأسابيع الثلاث الفائتة، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، قام بعض المتعاملين الأجانب بعرض أوراقهم الطويلة الأجل في سوق سندات الأوروبوند، متبعين المنحى التنازلي لسندات الخزينة الأميركية، ما انعكس ارتفاعاً في متوسط المردود بمقدار 24 نقطة أساس إلى 6.97%. في موازاة ذلك، اتسع هامش مقايضة المخاطر الإئتمانية لخمس سنوات بمقدار 17 نقطة أساس إلى 542 نقطة أساس. وعلى صعيد سوق الأسهم، واصل مؤشر الأسعار ارتفاعه للأسبوع الثاني على التوالي مسجلاً زيادة نسبتها 0.6%، مدعوماً بارتفاعات في أسعار أسهم “سوليدير” وأسعار بعض الأسهم المصرفية. وفي ما يتعلق بسوق القطع، ظهر طلب على الدولار فاق العرض المعهود مع نهاية كل شهر، بينما تراوح سعر تداول العملة الخضراء في سوق الإنتربنك بين 1514.50 ل.ل. و1515 ل.ل. ويأتي ذلك في وقت واصلت فيه الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان منحاها التنازلي، حيث بلغت 41.9 مليار دولار في نهاية تشرين الثاني 2017 بالمقارنة مع 42.7 مليار دولار في منتصف تشرين الثاني 2017، وذلك نتيجة التحويلات لصالح العملات الأجنبية. عليه، يكون مصرف لبنان قد فقد 4% فقط من احتياطياته خلال شهر تشرين الثاني.

في سوق النقد: استهل معدل الفائدة من يوم إلى يومالأسبوع بفائدة 10% بعد أن قام صندوق الضمان الاجتماعي بإيداع وفورات بالليرة لدى المصارف اللبنانية، إلا أن سعر الإقراض داخل السوق المصرفي ما لبث أن عاد إلى مستويات قياسية في نهاية الأسبوع نتيجة قيام بعض المودعينبتحويل ودائعهم الادخارية بالليرة عند استحقاقها لصالحالعملات الأجنبية.من ناحية أخرى، أظهرت آخر الإحصاءات النقدية للأسبوع المنتهي في 16 تشرين الثاني 2017 أن الودائع المصرفية المقيمة ظلت تسلك مسلكاً تنازلياً للأسبوع الثاني على التوالي بعد أزمة الاستقالة حيث تراجعت بقيمة 1306 مليار ليرة نتيجة انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 2009 مليار ليرة وسط تقلص في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 1917 مليار ليرة وتراجع الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 92 مليار ليرة، بينما زادت الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 703 مليار ليرة (أي ما يعادل 466 مليون دولار) نتيجة التحويلات من الليرة لصالح العملات.في هذا السياق، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) تقلصاًأسبوعياً قيمته1475 مليار ليرة خلال الأسبوع المذكور.وعلى المستوى التراكمي، تكون الودائع المصرفية المقيمة قد سجلت نمواً قيمته 7541 مليار ليرة منذ بداية العام 2017، نتيجة زيادة الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 10186 مليار ليرة (أي ما يعادل 6757 مليون دولار)، بينما تراجعت الودائع بالليرة بقيمة 2645 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة:سجلت السوق الأولية خلال المناقصات بتاريخ 23 تشرين الثاني 2017 اكتتابات بقيمة 537 مليار ليرة، توزعت بين 21 مليار ليرة في فئة الستة أشهر و65 مليار ليرة في فئة السنتينو451 مليار ليرة في فئة العشر سنوات. في المقايل، ظهرت استحقاقات بقيمة 802 مليار ليرة، ما أسفر عن عجز اسمي بقيمة 265 مليار ليرة. إلى ذلك، أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 30تشرين الثاني 2017 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بنسبة22%من طروحاتها في فئة الخمس سنوات (بمردود 6.74%)، بينما سمح للمتعاملين الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 4.44%) وفئة السنة (بمردود 5.35%).

في سوق القطع:قام بعض المتعاملين بتحويل قسم من وفوراتهم بالعملات الأجنبية لصالح الليرة لدفع رواتب الموظفين في نهاية شهر تشرين الثاني، فيما أقدم بعض المودعين على تحويل ودائعهم الادخارية بالليرة عند استحقاقها لصالح الدولار، عاماً أن الطلب على العملة الخضراء فاق العرض هذا الأسبوع. في هذا السياق، تداولت المصارف التجارية الدولار فيما بينها بسعر راوح بين 1514.50 ل.ل. و1515 ل.ل. (متجاوزة الحد الأعلى لهامش تدخل مصرف لبنان والبالغ 1514 ل.ل.).

في موازاة ذلك، واصلت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان منحاها التراجعي خلال النصف الثاني من تشرين الثاني 2017، حيث انخفضت بقيمة 785 مليون دولار لتبلغ 41.9 مليار دولار في نهاية تشرين الثاني، مراكمة تراجعات مجموعها 1.6 مليار دولار في غضون شهر على أثر التحويلات لصالح العملات الأجنبية منذ إعلان رئيس الحكومة عن استقالته. إلا أن نسبة تغطية الموجودات الخارجية لدى المركزي إلى الكتلة النقدية بالليرة لا تزال مرتفعة حيث بلغت 75.5% في نهاية تشرين الثاني 2017، ما يسلط الضوء على قدرة المركزي على الحفاظ على استقرار سعر الصرف.

في سوق الأسهم:واصلت أسعار الأسهم في بورصة بيروت مسلكهاالتصاعدي للأسبوع الثاني على التوالي، مدعومة بشكل أساسي بارتفاعات في أسعار أسهم “سوليدير” وبعض الأسهم المصرفية، ما انعكس زيادة في مؤشر الأسعار نسبتها 0.63% ليقفل على 95.74. في التفاصيل، ارتفعت أسعار أسهم سوليدير “أ” بنسبة 1.3% إلى 8.02 دولار، وزادت أسعار أسهم سوليدير “ب” بنسبة 1.5% إلى 7.95 دولار. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، زادت أسعار “إيصالات إيداع بنك عوده” بنسبة 1.8% إلى 5.60 دولار. وارتفعت أسعار أسهم “بنك لبنان والمهجر العادية” بنسبة 1.5% إلى 11.06 دولار. وارتفعت أسعار “إيصالات إيداع بنك لبنان والمهجر” بنسبة 2.0% إلى 11.49 دولار.وعلى صعيد أحجام التداول، اقتصرت قيمة التداول الاسمية على 3.1 مليون دولار هذا الأسبوع بالمقارنة مع 20.5 مليون دولار في الأسبوع السابق ومتوسط أسبوعي بقيمة 11.7 مليون دولار منذ بداية العام 2017.

في سوق سندات الأوروبوند:ظهرت هذا الأسبوعبعضالبيوعات الأجنبية على الأوراق الطويلة الأجل التي تستحق في تشرين الثاني 2028، شباط 2030، آذار 2032 وآذار 2037، متبعة المنحى التراجعي لسندات الخزينة الأميركية. وقدقامبعض المتعاملين الخارجيين بامتصاص هذا العرض، فيما بقي المتعاملون المحليون خارج السوق. في هذا السياق، ارتفع متوسط المردود المثقل بمقدار 24 نقطة أساس، من 6.73% في نهاية الأسبوع السابق إلى 6.97% في نهاية هذا الأسبوع. كذلك، اتسع متوسط”بد زد سبريد”  المثقل بمقدار 22نقطة أساس إلى 522نقطة أساس. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، تراوح هامش مقايضة المخاطر لخمس سنوات بين 535 نقطة أساس و550 نقطة أساس هذا الأسبوع بالمقارنة مع 515-535 نقطة أساس في الأسبوع السابق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*