التقرير الأسبوعي لبنك عوده: إقبال أجنبي على شراء سندات الأوروبوند اللبنانية

فيما المواجهات العسكرية للجيش اللبناني مستمرة في جرود السلسلة الشرقية وعلى وقع توقيع رئيس الجمهورية قانوني سلسلة الرتب والرواتب وتمويلها، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع نشاطاً محلياً وأجنبياً لافتاً في سوق سندات الأوروبوند وسط مراوحة في الأسعار، فيما سجلت سوق الأسهم زيادة في أحجام التداول وارتفاعاً طفيفاً في الأسعار، وظل النشاط متوازناً في سوق القطع، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، سجلت سوق سندات الأوروبوند إقبالاً أجنبياً على بعض الأوراق القصيرة والطويلة الأجل والذي تلازم مع ظهور عروضات محلية على بعض الأوراق المتوسطة الأجل، ما انسحب استقراراً في الأسعار، بينما تقلص قليلاً هامش مقايضة المخاطر لخمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليبلغ 420 نقطة أساس. وعلى صعيد سوق الأسهم، تضاعفت أحجام التداول في بورصة بيروت هذا الأسبوع حيث بلغت زهاء 17 مليون دولار، وهي تقارن مع متوسط أسبوعي بقيمة 12 مليون دولار منذ بداية العام 2017. وعلى صعيد الأسعار، ارتفع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.8% مدعوماً بزيادات في أسعار أسهم “سوليدير” وبعض الأسهم الصناعية والمصرفية. وفي ما يتعلق بسوق القطع، ظلت قوى العرض والطلب متوازنة وسط مستويات قياسية للموجودات الخارجية لدى المصرف المركزي، بينما استمر تداول الدولار في سوق الإنتربنك عند حدود 1514 ل.ل.، أي الحد الأعلى لهامش تدخل مصرف لبنان.
في سوق النقد: أقفل معدل الفائدة من يوم إلى يوم عند 4.0% يوم الجمعة بعد أن كان قد ارتفع إلى 10% في منتصف الأسبوع لأسباب تقنية مرتبطة بعمليات صندوق الضمان الاجتماعي. من ناحية أخرى، سجلت الودائع المصرفية المقيمة خلال الأسبوع المنتهي في 10 آب 2017 أول تراجع لها منذ خمسة أسابيع بقيمة 197 مليار ليرة، نتيجة انخفاض الودائع بالليرة بقيمة 188 مليار ليرة وسط تراجع في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 37 مليار ليرة وانخفاض في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 151 مليار ليرة، إضافة إلى تراجع الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 9 مليار ليرة (أي ما يعادل 6 مليون دولار). ويقارن الانخفاض في الودائع بالليرة والعملات الأجنبية مع متوسط ارتفاع أسبوعي بقيمة 28 مليار ليرة و171 مليون دولار على التوالي منذ بداية العام 2017. وقد انعكس هذا التراجع في الودائع المصرفية تقلصاً في الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بقيمة 95 مليار ليرة خلال الأسبوع المذكور وسط تراجع في حجم النقد المتداول بقيمة 27 مليار ليرة وارتفاع في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 129 مليار ليرة.

وعلى المستوى التراكمي، اتسعت الكتلة النقدية (م4) بمقدار 8826 مليار ليرة منذ بداية العام 2017، مدعومة بشكل أساسي بنمو الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 7964 مليار ليرة (أي ما يعادل 5283 مليون دولار) وارتفاع الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 868 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: شهدت السوق الثانوية لسندات الخزينة هذا الأسبوع تداولاً للأوراق من فئة العشر سنوات، بمقدار 10 نقاط أساس فوق منحنى المردود. وعلى صعيد السوق الأولية، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 17 آب 2017 أن الاكتتابات بلغت زهاء 732 مليار ليرة توزعت بين 92 مليار ليرة في فئة الستة أشهر و400 مليار ليرة في فئة الثلاث سنوات و240 مليار ليرة في فئة السبع سنوات، بينما بلغت الاستحقاقات زهاء 321 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 411 مليار ليرة. إلى ذلك، أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 24 آب 2017 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الثلاثة أشهر والسنة والخمس سنوات.

هذا وقد أظهر آخر تقرير صادر عن جمعية المصارف في لبنان أن محفظة سندات الخزينة بالليرة بلغت زهاء 69398 مليار ليرة في نهاية حزيران 2017، توزعت بين 59162 مليار ليرة لصالح الجهاز المصرفي (85.2% من المجموع)، تلاه القطاع العام بقيمة 8740 مليار ليرة (12.6% منه)، فالأفراد والمؤسسات الفردية بقيمة 1496 مليار ليرة (2.2% منه).

في سوق القطع: ظهر عرض خفيف للدولار داخل سوق الانتربنك هذا الأسبوع، بينما استمر الطلب التجاري على العملة الخضراء. في هذا السياق، تداولت المصارف التجارية الدولار فيما بينها بسعر راوح بين 1514 ل.ل. و1514.10 ل.ل.، دون تغير بالمقارنة مع الأسبوع السابق، بينما ظل مصرف لبنان خارج السوق. يجدر الذكر أن الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان بلغت مستويات قياسية بقيمة 42.5 مليار دولار في منتصف آب 2017، مسجلة نمواً مقداره 1.8 مليار دولار منذ نهاية العام 2016 على أثر العمليات الجديدة التي أطلقها المصرف المركزي في بداية حزيران 2017.

في سوق الأسهم: بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 17.1 مليون دولار هذا الأسبوع (ما عدا عمليات خارج الردهة بقيمة 2.1 مليون دولار) مقابل نشاط بقيمة 8.8 مليون دولار في الأسبوع السابق ومتوسط أسبوعي بقيمة 12.3 مليون دولار منذ بداية العام 2017. وقد استحوذت أسهم “سوليدير” على 84.2% من النشاط، تلتها الأسهم المصرفية بنسبة 14.2% فالأسهم الصناعية بنسبة 1.6%. وعلى صعيد الأسعار، ارتفع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.8% ليقفل على 100.60. في التفاصيل، ارتفعت أسعار 8 أسهم من أصل 16 سهماً متداولاً، بينما تراجعت أسعار 3 أسهم وظلت أسعار 5 أسهم مستقرة. وكانت أسهم “الإسمنت الأبيض اسمي” الرابح الأكبر لهذا الأسبوع بارتفاع في أسعارها نسبتها 12.3% إلى 1.82 دولار، بينما كانت أسهم “البنك اللبناني للتجارة” الخاسر الأكبر بتراجع في أسعارها نسبتها 6.1% إلى 0.93 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: سجلت سوق سندات الأوروبوند نشاطاً محلياً وأجنبياً لافتاً هذا الأسبوع، إذ أقبل المستثمرون المؤسساتيون الأجانب على شراء الأوراق السيادية التي تستحق في حزيران 2018 وتشرين الثاني 2018 وأيار 2019 وتشرين الثاني 2019 وآذار 2027 وتشرين الثاني 2027 والذي تم تلبيته من قبل المتعاملين المحليين والخارجيين. في موازاة ذلك، ظهر عرض داخلي لافت للأوراق التي تستحق في نيسان 2021 والذي تم امتصاصه محلياً وخارجياً. في هذا السياق، ظل متوسط المردود المثقل مستقراً على 5.87%، فيما تقلص قليلاً متوسط ” بيد زيد سبرييد “المثقل بمقدار 3 نقاط أساس إلى 433 نقطة أساس. وفي ما يخص تكلفة تأمين الدين، تقلص قليلاً هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات من 415-435 نقطة أساس في الأسبوع السابق إلى 410-430 نقطة أساس هذا الأسبوع. يجدر الذكر أن محفظة سندات الأوروبوند تبلغ حالياً نحو 27 مليار دولار، بحيث تبلغ حصة المصارف منها نحو 60%، بينما النسبة الباقية فتتوزع بين الأفراد المقيمين وغير المقيمين والمستثمرين المؤسساتيين الأجانب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*