التحضير لإطلاق إصدارات الأوروبوند لسنة 2017

28 شباط 2017
النهار

رعى وزير المال علي حسن خليل، مؤتمراً تمهيدياً لتحضير إطلاق “اصدارات الأوروبوند” للدولة اللبنانية لسنة 2017، في حضور عدد كبير من المصارف الدولية التي تتداول سندات الخزينة اللبنانية وتؤمّن سيولتها وتوافرها لجميع المستثمرين، وممثلين عن “شركة ديشرت ” للمحاماة، وعن المصارف اللبنانية المعنية بالاصدار. وكانت وزارة المال قد وضعت برنامج اصدار جديداً تحت القانون البريطاني، سيقوم خليل بإرساله الى مجلس الوزراء قريباً للموافقة عليه. ويأتي هذا البرنامج ليضاف الى البرنامج المعمول به حالياً تحت القانون الأميركي، مما يخوّل الدولة اللبنانية اختيار اصدار سنداتها تحت أيّ من القانونين. وركزت كلمة خليل على مرونة الاقتصاد اللبناني والمؤشرات الاقتصادية الايجابية لسنة 2017، مع تأكيده ان الحكومة الجديدة مصممة على اعادة احياء الاقتصاد اللبناني بعد المرحلة الصعبة التي مر بها لبنان منذ انطلاقة الأزمة السورية والتي انعكست سلبياً على النمو والبنية التحتية، وعلى الرغم من ذلك، أثبت الاقتصاد اللبناني مرونته واستطاعت الودائع المصرفية الاستمرار بالنمو في الاعوام الستة الأخيرة مدعومة من التحويلات الخارجية، كما نمت احتياطات مصرف لبنان بالعملة الاجنبية لتصل الى أكثر من ثلثي الناتج المحلي الاجمالي مع نهاية العام 2016. وبحسب خليل، استطاعت الدولة في عامي 2015 و2016 القيام باصدارات بالعملة الاجنبية بقيمة 6.8 مليارات دولار فيما أعرب عن تفاؤله بنجاح الاصدارات الجديدة لسنة 2017 في اطار ادارة حكيمة للدين وتمديد استحقاقات السندات للاستفادة من الفوائد قبل ارتفاعها، فيما تقوم الوزارة بدرس دقيق للأسواق المالية العالمية.
من الناحية القانونية، اعتبر ان الدولة اللبنانية في مرحلة العمل على وضع برنامج اصدار جديد تحت القانون البريطاني، علماً ان البرنامج الجديد لا يلغي برنامج الاصدار تحت قانون ولاية نيويورك المتبع حالياً، اذ أصبح الاصدار تحت القانون البريطاني الاكثر اتباعا في المنطقة، ولن يؤثر على التعاملات مع المستثمرين الاميركيين، لأنه يسمح لهم بشراء السندات اللبنانية من خلال شركات مترابطة في لندن كما جرت العادة، أو مباشرة من الولايات المتحدة تحت مظلة البرنامج الجديد. كما ستقوم وزارة المال باضافة “بنود الدعوة الجماعية،  كوليكتينغ أكشن كلوز” المعتمدة في نموذج الجمعية الدولية للاسواق المالية إ.س.م. ا، وتلغي هذه البنود تفرّد أقلية من حاملي السندات بقرارت ذات أهمية قصوى كقرارات اعادة الهيكلة أو تعديل الشروط الأساسية على السندات، فهي تفرض موافقة 75% من حاملي السندات على قرارات مماثلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*