اقتصاد القطاع الخاص يواصل انكماشه

 4 أيار 2017 |

استمر تدهور الظروف التجارية على مستوى اقتصاد القطاع الخاص اللبناني في بداية الربع الثاني، وفق مؤشر  بلوم لبنان الذي سجل 47.5 نقطة في شهر نيسان، وهي
تعتبر قراءة دون المستوى المحايد 50.0 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. ورغم ذلك، فقد تحسّن المؤشر عن قراءة شهر آذار الأدنى في 4 أشهر، والتي كانت 46.9 نقطة، مشيرًا إلى تباطؤ طفيف في معدل التدهور.

جاءت النتائج الرئيسية لاستبيان شهر نيسان كما الآتي، وأشارت بيانات الدراسة إلى استمرار تراجع الطلب على السلع والخدمات اللبنانية، مع تراجع تدفقات الأعمال الجديدة مرة أخرى في شهر نيسان، ولو بشكل أبطأ من الشهر السابق. وانعكس التراجع، الذي شمل تراجعًا آخر في الأعمال الجديدة الواردة من الخارج، على تراجع حجم الأعمال غير المنجزة لدى الشركات اللبنانية.

وتُرجم انخفاض حجم الأعمال إلى تراجع آخر في مستوى الإنتاج لدى القطاع الخاص في شهر نيسان، لتمتد بذلك سلسلة التراجع الحالية إلى نحو أربع سنوات. ورغم ذلك، فقد كان معدل تراجع النشاط التجاري هو الأضعف منذ شهر كانون الثاني.

كما شهد شهر نيسان تراجعات في كل من التوظيف والنشاط الشرائي للشركات المشاركة في الاستبيان، فيما استمرت الزيادة في مستويات المخزون على الرغم من تراجع حجم المشتريات، إلا أن وتيرة التراكم كانت الأدنى في 4 أشهر.

أما على صعيد العرض، فقد واجهت الشركات اللبنانية زيادة طفيفة في مواعيد تسليم السلع المشتراة، للشهر الثاني على التوالي. كذلك أفادت الشركات بتكبّدها مبالغ أكبر (في المتوسط) مقابل السلع، على الرغم من أن معدل التضخم كان الأدنى منذ شهر كانون الثاني. وكان هذا هو الحال أيضًا بالنسبة لإجمالي أعباء التكلفة، التي شهدت معدل زيادة أدنى بكثير من مستوى شهر آذار الأعلى في 18 شهرًا. في نفس الوقت، ظلت ضغوط الرواتب متواضعة.

انخفض متوسط أسعار السلع والخدمات للشهر الخامس والعشرين على التوالي في شهر نيسان. ورغم ذلك، فقد كان معدل التراجع متواضعًا وكان الأدنى في 15 شهرا. وأخيرا، أشارت بيانات الدراسة في شهر نيسان إلى تدهور ثقة الشركات التجارية تجاه وضع النشاط التجاري في العام المقبل. وكانت التوقعات المستقبلية في الحقيقة عند أدنى مستوياتها منذ شهر أيار 2016، بعد أن تدهوره في كلٍ من الأشهر الخمسة الماضية. في تعليقه على نتائج مؤشر  لشهر نيسان 2017، قال رئيس قسم الأبحاث لدى بنك بلوم إنفست مروان مخايل: “أثرت الشكوك المحيطة باعتماد قانون جديد للانتخابات سلباً على معدلات الطلب خلال شهر نيسان، خاصة بعد تفويت استحقاق مهم للاتفاق على القانون للمرة الثالثة منذ 2013. وانعكس ذلك على استمرار تدهور الأوضاع التجارية بالقطاع الخاص، ولو بشكل أبطأ. أما من الناحية الايجابية، فان تراجع الإنتاج في شهر نيسان كان ثاني أبطأ معدل تراجع منذ بداية العام 2016. وفي الفترة المقبلة، سوف يشكل مجرى الأحداث في منتصف أيار، الموعد النهائي لقانون الانتخابات الجديد، مستقبل التطورات السياسية وأثرها على نشاط القطاع الخاص”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*