اطلالات للحريري وسط رسائل تصعيدية فرنسا ومصر على خط الوساطات مجددا

النهار
12112017

لم تنفع حتى الساعة حركة الاتصالات والمساعي في اطار اعادة الامور الى نصابها بعودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان لتقديم استقالته مباشرة الى رئيس الجمهورية ميشال عون او للتراجع عنها واعادة الانتظام الى مؤسسات الدولة، بل بدت الامور سائرة الى مزيد من المواجهة عبر التشبث بالمواقف اذ علم ان الحريري، بعد ظهور له في استقبال الملك سلمان امس، سيطل اليوم او غدا في حديث اعلامي يعلن فيها مواقف من “حزب الله” ويؤكد ان اقامته السعودية لدواع امنية، فيما كان الرئيس عون يمضي بمواقفه تصاعديا كما علمت “النهار” من مصادر متابعة، وهو اعلن مجددا عبر المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية أنّ “الرئيس ميشال عون أبلغ مراجع رسمية محلية وخارجية عن ان الغموض المستمر منذ اسبوع والذي يكتنف وضع رئيس مجلس الوزراء سعد الحربري منذ اعلان استقالته، يجعل كل ما صدر وما يمكن ان يصدر عنه من مواقف او خطوات او ما ينسب اليه، لا يعكس الحقيقة بل هو نتيجة الوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه في المملكة العربية أو بالآداب لا يمكن الاعتداد به”.

لكن وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، الذي راهن البعض على تبديل في مواقفه اثر زيارة قام بها الى واشنطن، سارع الى الرد على حملات التضامن مع الحريري، فغرد في حسابه الخاص على تويتر ان “المزايادات في موضوع الحريري مضحكة جدا، كل هذا الحب والعشق قتلتم اباه وقتلتم امل اللبنانيين في حياة سلمية ومعتدلة وتحاولون قتلة سياسيا وجسديا. الغريب حقيقة هو من يغرد معهم وسنكشف قريبا الشخص الذي باع اللبنانيين ويحرض علينا الان”. كما استقبلت السفارة السعودية وفودا من عشائر عربية سجلت تضامنها مع المملكة، وايدت الخطوات السعودية في غير مكان.

وليلا اجتمعت استثنائيا كتلة المستقبل النيابية في بيت الوسط، ودانت في بيان، الحملات التي تستهدف السعودية، واعتبرت انها جزء من مخطط لتخريب الاستقرار الوطني. وجددت وقوفها وراء قيادة الحريري “وننتظر بفارغ الصبر عودته الى لبنان”.

وفي السياق، وصل الى بيروت موفد الرئيس الفرنسي مستشاره الرئاسي للشؤون الخارجية اورليان دو شوفالييه المقرب منه جدا، في مهمة وصفت بحسب مصادر دبلوماسية بأنها تتصل بالبحث عن وضع الحريري كمواطن فرنسي بالاضافة الى كونه سعوديا ولبنانيا، وهو سيجري مجموعة من اللقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين ناقلا اليهم رسالة شفوية من الرئيس الفرنسي نتيجة زيارته الطارئة والسريعة الى الرياض. وتحدث دوشوفالييه في مجلس خاص مسجلا استغرابه مما حصل وبالطريقة التي حصلت بها.

وقد اجرى ماكرون اتصالا هاتفيا بالرئيس ميشال عون مؤكدا دعم لبنان ووحدته واستقراره. وتشير معلومات الى ان ماكرون سيوفد وزير خارجيته جان ايف لو دريان الى الرياض لاستكمال مهمة ترتكز الى مبادرة فرنسية قوامها ثلاث نقاط تتقاطع في جزء منها مع ورقة لبنان التي حملها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى فرنسا وقبلها عمّان تنص على:

 عودة الرئيس الحريري الى بيروت. تقديم استقالته شخصيا الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. اعادة تكليفه لتشكيل الحكومة من دون ان يشكلها فعليا فيستمر على رأس حكومة تصريف اعمال حتى موعد الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، بحيث يمكن خلال هذه الفترة ان تتظهر طبيعة الامور على المستوى الاقليمي وتحديدا الصراع السعودي- الايراني الذي تجري محاولات دولية لايجاد حل له، وفي الوقت نفسه تهدأ النفوس ويبقى لبنان محافظا على استقراره السياسي والامني والاقتصادي.

من جهتها تحركت مصر على خط الوساطات، حيث يبدأ وزير الخارجية سامح شكري جولة في المنطقة اليوم تشمل الأردن، الإمارات، الكويت، البحرين، سلطنة عُمان والسعودية، لبحث العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بخاصة في ظل ما يشهده المسرح السياسي في لبنان من تطور” بحسب ما افاد الناطق باسم الخارجية المصرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*