احتفال وطني بالذكرى الـ66 لتأسيس اللبنانية عون: دعم الجامعة وإبعادها من التجاذبات

 

  • 5 أيار 2017
    النهار

تميز احتفال الجامعة اللبنانية في ذكرى تأسيسها الـ66 أمس ببعد وطني، تصدره حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورعايته، والذي أكد ضرورة دعمها والعمل على رفع شأنها وقدراتها الاستيعابية والتكنولوجية واللوجستية وأدواتها التربوية والبحثية وطاقمها التعليمي والاداري، وإبعادها من التجاذبات السياسية.

حضر الرئيس عون الى مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدت، حيث أقيم الاحتفال وسط إجراءات أمنية مشددة، أدت الى خروج بعض الأساتذة والمشاركين من المجمع. وحضر وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ممثلاً الرئيس سعد الحريري، إلى عدد من النواب وشخصيات وعمداء وأساتذة وطلاب.

وشدد الرئيس عون في كلمته على أن “من واجبنا أن نطور فروع الجامعة وندعمها بالمكننة الحديثة وأدوات البحث والمختبرات والمساحات التفاعلية، ونطور أنظمتها التعليمية ونولي اساتذتها الرعاية اللازمة التي تمكنهم من العمل بحرية وتطوير قدراتهم والتفاني في رسالتهم، فلا يكون هناك تمييز في سوق العمل بين حاملي الشهادات الجامعية من الجامعات الخاصة، وحاملي الشهادات من الجامعة اللبنانية”.

واذ اعرب عن حرصه على “تكافؤ فرص التعليم امام الاجيال اللبنانية”، شدد على “ضرورة ان نعطي شبابنا الفرصة ليعبروا عن أنفسهم ويحددوا خياراتهم ويشاركوا في بناء وطنهم وتحقيق تنميته المستدامة ورقيه وروحه الخلاقة”. ودعاهم الى ان “يشكلوا نواة العمل الوطني النظيف بالحوار والاحترام المتبادل وحرية التعبير والروح الديموقراطية، ليكونوا المثال بلا تبعية عمياء، ويخلقوا جوا صحيا في الساحة الوطنية، ينتج طبقة سياسية أكثر قدرة على التعبير عنهم وعن روح العصر والتطور”.

وختم: من تحصين الجامعة اللبنانية وتطويرها إلى تحصين الوطن، المسار واحد والأدوات هي عينها. وعلى الجامعة أن تفتح أبواب صروحها أمام طلابها للنقاش والتفاعل والحوار لتقديم الأفكار والتطلعات حول مستقبل البلد.

من جهته، لفت حمادة إلى أنّ “الجامعة، ورغم ظروف البلاد المتعثّرة بعض الشيء، كانت الملاذ والحصن المنيع الّذي يمنع انزلاق الشباب نحو الأخطار والأفكار السوداء.

وقال إنّ “الجامعة اللبنانية تمتدّ على مساحة الوطن، من خلال ما يفتتح من فروع جديدة في عكار وجبيل وبعلبك الهرمل، وهذا تقدّم هائل، ونحن نلتزم بتحسين أوضاع الجامعة في كلّ المناطق”. وكشف أخيراً انه سيتم التواصل لاختيار العمداء الجدد في العمادات الشاغرة.

أما رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب، فاعتبر أن الجامعة تحتضن أبناء البلاد من مختلف المناطق كنموذج يحتذى ومترفع عن المكاسب الفئوية وبعيدة من الطائفية والمذهبية.

ولفت إلى أنه منذ تسلمه مهماته، “وانا منصرف مع مجلس الجامعة على تشخيص عوامل الضعف في بنية الجامعة والعمل على معالجتها وتجاوزها بالكامل، لان الحلول المرقعة غير ناجحة وجامعتنا تحتاج لأجمل الحلول من اجل ان تبقى الجامعة الوطنية”، مشيراً إلى أن “الجامعة اللبنانية تعاني من نقص في الموازنة، إلى التدخلات السياسية سعيا للمحاصصات السياسية وكأنها مؤسسة لتمرير الخدمات”.

وألقى رئيس رابطة الأساتذة المتفرغين الدكتور محمد صميلي، كلمة قال فيها إن المنطلق الأساسي الذي يؤمن النقلة النوعية للجامعة يكمن في احترام قوانين الجامعة وأنظمتها ومتابعة تطبيقها والعمل المستمر على تطوير هذه القوانين، إضافة إلى تعزيز إستقلالية الجامعة أكاديمياً وإدارياً توازياً مع أعلى درجات الشفافية في الأداء. ولكي تستطيع الجامعة أن تؤدي دوراً ريادياً، فإنه لا بد من القيام بنهضة شاملة وتأمين مستلزمات حسن سير العمل الأكاديمي والبحثي، إضافة إلى إنشاء واستكمال بناء المدن الجامعية التي ينبغي أن تغطي جميع المحافظات.

وأكد أن الاهتمام المطلوب في الجامعة يلقي على الدولة مسؤولية وطنية تتمثل بزيادة المساهمة في موازنتها كي تستطيع أن تؤدي الدور المطلوب منها على أكمل وجه.

وفي الختام قدم أيوب وحمادة درع الجامعة للرئيس عون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*