إيدن باي: افتتاح بحماية سياسية.. وأمنية

 

حنان حمدان

26/06/2018

Almodon.com

 


القوى الأمنية الموجودة في المكان خلقت حاجزاً بحجة الإجراءات الأمنية (عباس سلمان)

متسلحاً بموافقة على مرحلة أولى من مشروعه حاز عليها من وزير السياحة أواديس كيدانيان، افتتح وسام عاشور، صاحب إيدن باي، مشروعه في الرملة البيضا، رغم بطلان رخصة البناء ومن دون رخصة إشغال، في احتفال تخلله انتشار للقوى الأمنية، لاسيما لجهة الشاطئ حيث حضر عدد من المواطنين بالتزامن مع حفل الافتتاح، مساء الاثنين في 25 حزيران 2018، بدعوة من ائتلاف حماية الشاطئ وجمعية الخط الأخضر.

مستند آخر مُنح إلى عاشور من قبل وزير الأشغال العامة يوسف فينيانوس، الذي رخص له استخدام الأملاك العامة، خلافاً لصلاحياته. فبدأ العمل على إعداد الشاطئ لاستعمال مانع. وهذا المنع تجلى في منع مجموعة من رواد الشاطئ من العبور من أمام المشروع، لجهة الشاطئ.

يقول رئيس جمعية الخط الأخضر علي درويش إن الاعتصام هو لتسجيل موقف الجمعية والائتلاف، إذ كانت الدعوة للقول إن الافتتاح غير شرعي ويأتي في سياق تكريس الأمر الواقع. لذلك، “جئنا لنؤكد أن هذا الشاطئ لكل الناس ولن يمنعنا أحد من أن نكون فيه”.

وكان لافتاً في المشهد العام، ظهور صورتين مختلفتين. الأولى لفندق يرتاده أناس بدخل مرتفع، والثانية لأناس عاديين يرتادون الشاطئ للاستجمام، تتوسطهم قوى أمنية تؤدي مهماتها. في الصورة الأولى، تمت تسوية المجرور خلال يومين. ووفق المعلومات تم تحويل المياه المبتذلة إلى مكان آخر. أما في الثانية فإن هذه المياه تظهر بوضوح وهي تصب فوراً في الشاطئ حيث يوجد الناس.

القوى الأمنية الموجودة في المكان خلقت حاجزاً بحجة الإجراءات الأمنية، فمنعت المعتصمين من الوصول إلى أمام الفندق. وقالت إنها تنفذ الأوامر، ويمكن للمواطنين القدوم غداً ودخول المشروع. لكن ذلك يتناقض مع ما يحدث فعلياً في الواقع. إذ منع حراس المبنى عدداً من الصيادين من دخول هذه المنطقة في اليومين الماضيين.

تراجع المعتصمون، وبواسطة مكبرات للصوت توجه عدد منهم إلى المشاركين بحفل الافتتاح. قال أحدهم إن المحتفلين أصبحوا شركاء في الاعتداء على الأملاك العامة البحرية. ولأصحاب المشروع، أطلقت عبارات “قد ما تعلوا صوت الموسيقى ما رح تخفوا أصواتنا”، “كل يوم بالصيفية حنكون هون عالشط جوات المشروع”.

وفي قراءة للمشهد، قال بيار خوري، من مجموعة بيروت مدينتي، إن وجود القوى الأمنية هو دليل ضعف وليس سوى تعبير عن قلق وعدم ارتياح أصحاب المشروع. من جهة ثانية، يترجم قدرة أصحاب السلطة على حماية مشروع غير شرعي وغير سليم.

من جهتها، اعتبرت الأستاذة في الجامعة الأميركية منى حلاق أن عناصر الصورة تجمع شرطة ومحتلاً، وافتتاح مبنى مخالف وفق الوثائق العلمية التي حالت دون حصوله على رخصة، وحتى رئيس الجمهورية ميشال عون طالب بإزالة المبنى، في حين تأخذ الملاحقات القانونية كثيراً من الوقت. والتساؤل الأكبر يكمن بشأن المساحة المجاورة للمشروع، والتي هي ملك خاص. فهل سيكون مصيرها كالإيدن باي؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*