إقتصـاد 2018: آفــاق وتحديـات

 

الدكتور غازي وزني
النهار
28122017

تتضمن سنة 2018 آفاقاً وتحديات إقتصادية مهمة تؤثر في السنوات المقبلة على نمطها ومعدلات نموها، وعلى بنيتها الاجتماعية ومصادر مداخيلها المالية وتقـيّم على الشكل الآتي:

1- توقيع لبنان إتفاق تلزيم البلوكين النفطيين: يجعل لبنان تدريجياً دولة نفطية مما يؤدي الى جذب كبار المستثمرين ورجال الاعمال والشركات العالمية، والى تحقيق معدلات نمو قوية، وخلق آلاف فرص العمل، وتحرير عناصر نمو إقتصاده من الخارج، ووقف تصدير طاقاته الشبابية…

2- إقرار مشروع موازنة سنة 2018: يعتبر من أولويات الحكومة، ولكن ذلك يقتضي ان يكون اصلاحياً، ذات رؤية إقتصادية وإجتماعية، يساهم في تحفيز النمو الضعيف الذي يقارب 1.5%، في خفض العجز المرتفع الذي يصل الى 10% من الناتج المحلي، في وقف تنامي الدين الذي تجاوز 80 مليار دولار ونسبته 150% من الناتج المحلي.

يواجه إقرار مشروع موازنة 2018 تحديات تعود الى ضرورة إقرار مشروع قطع الحساب لعام 2016، وتحديات تعود الى ارتفاع معدلات الفوائد
وانعكاسها على خدمة الدين وارتفاع اسعار النفط عالمياً وانعكاسها على عجز مؤسسة كهرباء لبنان.

3- مؤتمر باريس: يراهن لبنان على إنعقاد مؤتمر إستثماري في باريس “البرنامج الاستثماري الوطني” الذي يهدف الى إعادة تأهيل وإعمار وتطوير البنية التحتية في غالبية القطاعات: النقل، المياه، الصرف الصحي، الاتصالات، الصحة، التعليم، الثقافة بقيمة تقارب 17 مليار دولار، وعلى مرحلتين.

يواجه المؤتمر تحديات تعود الى ضرورة تنفيذ الحكومة إجراءات إصلاحية وعد بها في مؤتمر باريس – 3 (الكهرباء، إجتماعية، ضريبيّة…).

4- مؤتمر بروكسل – 2 للنازحين السوريين: يهدف الى تقديم الدعم المالي لمواجهة حاجات النازحين السوريين على صعيد الاغاثة والبنية التحتية والتقديمات الاجتماعية. يواجه المؤتمر تحديات تعود الى كثرة الوعود والى ضعف المساعدات الحقيقية المحصّلة منه. (مؤتمـر بروكسل: حجـم الوعــود 6 مليارات دولار والمحصّل أقل من 30%)

5- تخفيف التوتر في سوريا: يخفف الضغط على لبنان ويفتح آفاق عودة النازحين السوريين الى المناطق الامنة في سوريا (حوالى 70% من الاراضي السورية) كما يفتح المعابر البرية بين لبنان والدول العربية (معبر نصيب، معبر جوسيه)، مما يساهم في تحسين الحركة التجارية لا سيما الصادرات اللبنانية والحركة السياحية.

تبدو آفاق 2018 مشجعة وواعدة إقتصادياً ومالياً، على لبنان الاستفادة منها وعدم إضاعة الفرص في صراعات وسجالات داخلية عقيمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*