إفطار جماعي في مصر تمتد موائده 500 متر

 

يعد تقليد الإفطار الجماعي بصحبة الأهل والأصدقاء المميز الرئيسي للعادات في شهر رمضان في الدول العربية والإسلامية، غير أن خصوصية الأجواء بلغت ذروتها في مصر التي شهدت إحدى ضواحيها الشعبية (شرق القاهرة) إفطاراً تجاوز العائلة والأصدقاء إلى الجيران الداني منهم والقاصي، فامتدت الموائد حتى 500 متر.

في إلفة استثنائية، يجتمع أهالي ضاحية المطرية الشعبية إلى موائد إفطار في شارع الصعايدة. ويبدأ التجهيز للموائد قبل الإفطار بـ6 ساعات، ومع اقتراب موعد الأذان يتجمع الرجال والأطفال بينما تتناول النساء الإفطار في المنازل «بسبب الزحام الشديد والحفاظ على تقاليد الضاحية»، كما يقول أحمد رضوان (33 سنة) أحد منظمي الإفطار.

بدأ ذلك التقليد الذي حاز إعجاب رواد التواصل الاجتماعي، قبل 5 سنوات وفق رضوان الذي يضيف: «راودتنا الفكرة أنا وبعض أصدقائي بعدما نجحنا في الاجتماع بأصدقاء آخرين لم نلتقهم منذ فترات طويلة خلال الإفطار في رمضان، فتشجعنا على توسيع تلك التجمعات لتشمل الجيران. الكل رحب بالفكرة وبدأنا التنفيذ، غير أن إفطار العام الحالي كان الأكبر، إذ شمل أكثر من 1500 صائم. نحن نستغل الإفطار لمواجهة مشكلات الضاحية، وتحقيق الصلح بين المتخاصمين».

يقسم العمل داخل الضاحية لإتمام الإفطار الجماعي بين جماعات عمل منتظمة، إحداها تتولى ترتيب الموائد وأخرى لاستقبال أهالي الضاحية وثالثة لشؤون الإعلام من التقاط الصور ومقاطع الفيديو الاحترافية للحدث الشعبي، ومجموعة أخيرة للتنظيف. وأشار رضوان إلى أن الإفطار يكون عبارة عن «dish party» فتتشارك العائلات كلها في الموائد كل بما عنده، وليس بنظام الصدقة أو موائد الرحمن. أما الزينة المعلقة في الشارع وفوانيس رمضان، فموجودة منذ بداية الشهر كما في كل شوارع مصر.

ويجهز ثلاثة من أبناء الضاحية هم المصور الفوتوغرافي علاء فريد وأحمد صلاح وحاتم رضوان فيلماً عن ذلك التجمع يضم مقاطع من إفطارات سابقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*