إسرائيل على الحدود اللبنانية: استعدادات وملاجئ وخطوط حمراء

 

سامي خليفة|الإثنين03/07/2017

Almodon.com

ممنوع الوجود الإيراني على الحدود (Getty)

جالت صحيفة جيروزاليم بوست على الحدود اللبنانية- الإسرائيلية المتوترة، لنقل صورة ما يجري هناك للمجتمع الإسرائيلي، والتقت مع المقيمين في المنطقة ورصدت التحضيرات للحرب المحتملة.

باشرت الصحيفة رصدها المنطقة بمقابلة المقدم احتياط ساريت زهافي، رئيسة منظمة ألما التي تطلع الزائرين على الوضع الأمني في مدينة المطلة البالغ عدد سكانها 2000 مستوطن. تتكلم زهافي عن احتمالات الحرب وما يجهز له الجيش الإسرائيلي على الحدود، قائلة إن “ساحة المعركة ستكون مختلفةً تماماً عما رأيناه في العام 2006. كل ما تعلمه حزب الله في سوريا، بما في ذلك من الروس، سيضعه حيز الاستخدام هنا”. وأبدت انزعاجها من الملصقات الكبيرة التي نشرها الحزب على تلة كبيرة تُشرف على المطلة.

منذ العام 2009، شهدت المنطقة القريبة من الحدود اللبنانية توغلين لحزب الله. ووفق زهافي، فقد بني السياج الحدودي في الثمانينات، ثم دعمت الحواجز بألواح الخرسانة المسلحة والجدران الخرسانية وأبواب المراقبة المحصنة. ومن المقرر بناء سياج ذكي ارتفاعه 6 أمتار، يمتد على كيلومترات عدة مع مراكز جمع المعلومات وأنظمة الإنذار على طول امتدادين من الحدود اللبنانية. ووفق زيهافي، يمكن للمرء أن يرى السياج الذي يجري بناؤه بين رأس الناقورة وكيبوتس هنيتا، شمال شرق نهاريا.

تضيف جيروزاليم بوست أنه تم بناء ملاجئ محصنة تشمل محطات للحافلات. ويمكن رؤية الحواجز الإضافية التي بنيت عند القيادة في اتجاه الحدود السورية على طريق القصير باتجاه مدينة الغجر، التي تمتد على الحدود اللبنانية. وتهدف هذه الحواجز إلى حماية المدنيين من أي معارك، كالتي اندلعت في 25 حزيران، عندما هاجمت خمس مجموعات مسلحة مواقع النظام السوري، بالقرب من القنيطرة في مرتفعات الجولان. وبعد يومين من القتال، سقطت قذائف عدة على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

يقول تييري لاسكارت، المقيم والمرشد السياحي الذي عاش في كيبوتز الجولان لمدة سبع سنوات، إن القتال المتقطع أمر طبيعي في المنطقة في السنوات القليلة الماضية. فبعد اندلاع الثورة السورية، في العام 2011، بدأ المعارضون استخدام المنطقة المجردة من السلاح على طول الحدود للانتقال بين بعض القرى.

أجواء الرعب في شمال إسرائيل دفعت الصحيفة إلى مقابلة إيفي إيتام، وهو عضو سابق في الكنيست وعميد متقاعد يعيش في الجولان، الذي يقول إن “الهدف يجب أن يكون جعل أعداءنا يدركون أن إسرائيل لن تتسامح مع أي هجمات، حتى إذا كانت غير متعمدة أو تشكل امتداداً للحرب السورية”. يضيف: “يجب الحفاظ على خطوط حمراء واضحة: ممنوع الوجود الإيراني؛ حرية سلاح الجو الإسرائيلي في العمل؛ وعدم السماح بوجود أنظمة مضادة للطائرات بالقرب من الحدود؛ وضمان أن يؤدي أي حل نهائي للصراع في سوريا إلى استقرار على الحدود”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*