أهالي عرسال صامدون.. قذائف وحفلات زواج

المدن – لبنان|الجمعة21/07/2017

تشهد البلدة حركة طبيعية في شوارعها ومحالها
تعيش بلدة عرسال ظروفاً استثنائية ومرحلة شديدة الارباك. فهي على مدى أسابيع عاشت توتراً بسبب تعدد سيناريوهات معركة حزب الله في جرودها، وتناقض الأخبار بشأنها. وبدا الناس كأنهم يفكرون بمصيرهم، خصوصاً أن كثيرين اعتبروا أن معركة عرسال تأتي استكمالاً لمعركة الموصل. بمعنى أنها ستهجر أهلها وتدمر بيوتهم. لكن مع بدء حزب الله قصفه المدفعي على مواقع النصرة، فجر الجمعة في 21 تموز، توضحت مشهدية المعارك، المحصورة حتى الآن في المناطق الجردية البعيدة، بينما يمسك الجيش اللبناني بزمام المبادرة في محيط عرسال.

ورغم أن المعارك بعيدة نسبياً من عرسال الضيعة، فالناظر يرى بأم العين سقوط القذائف على التلال حيث يتحصن المسلحون في القالع وبعض المغاور. اللافت في عرسال الضيعة، أن أصوات الغارات الجوية وأصوات القذائف والصواريخ تتداخل مع أصوات أبواق مواكب الزفاف. إذ تشهد البلدة عدة احتفالات زفاف لشبانها، كأن الحرب في مكان آخر من العالم.

وتشهد البلدة حركة طبيعية، في شوارعها ومحالها، رغم تقليص اللاجئين السوريين من تحركاتهم والتزامهم بخيمهم ومنازلهم، التي رفعوا عليها الأعلام اللبنانية، في اطار اعلانهم أنهم لن يتدخلوا في المعارك الدائرة في الجرود، وأنهم تحت سقف القانون اللبناني، بعد الاطمئنان للاجراءات التي قام بها الجيش اللبناني لحماية عرسال، وإبعاد أي خطر محتمل على البلدة. لكن هذا الاطمئنان يرافقه ترقب لمجريات المعركة وتخوف من حدث استثنائي يمكن أن يسبب خطراً على عرسال وأهلها.

ويؤكد أهالي عرسال صمودهم في البلدة وعدم تركها في أي ظروف، إذ يعتبرون أن هذا هو الهدف المبطن من هذه المعارك. وقد بات همهم الآن انتهاء المعركة وعودة حياتهم وجرودهم إلى مسارها الطبيعي بعد سنوات من المعارك والحصار والسيناريوهات. وإذا كان الخطر يتركز على مخيمات السوريين في المناطق الجردية، خصوصاً في وادي حميد، فقد سعى الجيش اللبناني إلى فتح ممرات آمنة لاجلاء المدنيين، ودعا المنظمات الدولية الانسانية والصليب الأحمر لمواكبة عمليات دخول اللاجئين الراغبين في الخروج من المخيمات القريبة من مراكز المسلحين.

وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان كريستوف مارتن لوكالة فرانس برس إن اللجنة مستعدة لاستقبال أي جرحى محتملين من جرود عرسال في بلدة عرسال. أضاف: “نقدم الدعم لمستشفيين في عرسال، وسلمناهما مزيداً من الأدوية والمعدات الخاصة بالعمليات الجراحية، لأن مواردهما محدودة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*