أعمال غوغان وبيكاسو وآخرين لوحاتٌ “تُعرّي” حياتهم!

 

روزيت فاضل
النهار
10072018


الفتاة مع آلة الماندولين لباتوس.

عاش معظم الرسامين الكبار حياة متحررة مع نساء في الغربة، وخلّدوا لحظات هذا الشغف المجنون للمرأة، حتى لو كانت قاصرة، من خلال رسومات جريئة.

الشغف بالصغيرات 

نساء هاييتي بريشة غوغان.

شكلت تجربة الرسام الفرنسي بول غوغان مع قاصرات تاهيتيات مادة نقاش بين المدافعين عن ذوقه، فيما أدانه آخرون لأنه قارب بعض القاصرات وخلّد هذه العلاقة في لوحة. غوغان من أهم الفنانين وأبرزهم، الذين تركوا بصمات مضيئة في مسيرة الفن التشكيلي الحديث. عانى الغربة مع ذاته ومع الآخرين. حاول أن يهرب الى حياة جديدة، وينسى الكم الهائل من الخيبات من خلال عيشه في هاييتي. هناك، عاش غوغان حياة حرّة بلا قيود، ما جعل الشارع المثقف الفرنسي والاوروبي منقسماً حول علاقات حميمة عاشها مع قاصرة أو أكثر في هاييتي.

واحدة ام اكثر؟

في كتاب ذكرياته، دوّن غوغان تفاصيل مملة لرحلته الى تاهيتي، مردداً اسم فتاة قاصرة تدعى تيهامانا، حيث اكتشف فطرته على حبها لأنها باتت معه تلك الحبيبة القابلة للطاعة يوماً بعد يوم، والتوّاقة الى حبه من دون أي ملل، مما ولّد لديه شعوراً قوياً برجولته.

لوحة لفتاة قاصرة تدعى تيهامانا Teha’aman من هاييتي تزوجها غوغان.

تزوج غوغان البالغ من العمر 43 عاماً، من هذه القاصرة، والتي لم تتعد الـ13 ربيعاً في العام 1891، ما جعل بعض الناس يدينونه على اقترانه بقاصرة. لكن يوميات غوغان كشفت أيضاً انه “لم يرتوِ من حبه لتيهامانا، بل شاء القدر أن ينجذب الى كل من باورا وفايهو Pau’ura et Vaeho، وهما قاصرتان في الـ14 ربيعاً، مشيراً في كتاباته الى انه تملك الجرأة ليعيش شغف الحب مع كل واحدة على حدة. وتغنى بمراسلاته مع رفاقه على أهمية هذه العلاقات مثنياً على الابداعات الجنسية للفتاتين القاصرتين…

التغرير بقاصر  

لوحة عن قاصر لأيفون تشيلي لاقت انتقاداً لاذعاً من الرأي العام.

لكن الرسام التشكيلي النمسوي أيفون شيلي، الذي جمع بين الريشة والشعر والرسم، شكل من خلال رسوماته صدمة قاسية للمجتمع المحافظ في فيينا. لوحاته المثيرة للشهوة الجنسية كانت سبباً وجيهاً لمحاكمته بتهمة التغرير بقاصر، مما أدى الى توقيفه من السلطات الرسمية وزجّه بالسجن. لكنه بقي في السجن ثلاثة أيام فقط وأدين بتهمة عرض أعماله الفنية في مكان يرتاده الأولاد، مما سهل عليهم، برأي هذه السلطات الرسمية، التعرف إلى هذا النوع من الأعمال الفنية الجريئة.

التحرّش الجنسي! 

زائرة في أحد المعارض تحدق بلوحة تمثل آنا، الصغيرة التي الهمت باتوس.

أثار الرسام الفرنسي باتوس انتباه بعض الجمهور الألماني عند عرضه لوحاته. فقد صوبت جريدة “دي زايت” الأمانية سهامها عليه، متهمة إياه بأن لوحاته، التي كان من المتوقع عرضها في متحف فولغن الألماني في العام 2014، كشفت ميله الفاضح للتحرش بالقاصرين. وقد عكست هذه الأعمال، وفقاً للمصدر نفسه، صوراً إلتقطت غالبيتها في العام 1980، لأطفال في وضعيات مشبوهة. وقد كشفت مجموعة كبيرة منها صورة فنية لفتاة صغيرة غابت البراءة من عينيها، وتحولت من خلال وضيعة مثيرة جداً من قاصرة بريئة الى إمرأة راشدة. عندما سأله البعض عن هوية هذه الفتاة، علم المتابعون لفنه أنه إعتمد باتوس آنا، وهي فتاة صغيرة لم تتعدَّ الرابعة، لتكون الموديل الأنثوي لرسوماته الجريئة، ما عزّز للشك لدى كثيرين في سلوكيات باتوس المنحرفة.

بين الفن والقوة، لوحة لباتوس امثل فتاة في وضعية “مشبوهة” وسط رجل يلعب بالنار .

 حب بفارق عمر فاضح! 

لوحة لماري تريز، حبيبة بيكاسو مرسومة بريشته.

ولم يسلم الرسام والفنان تشكيلي والنحات الإسباني بابلو بيكاسو من انتقاد بعض الناس لعلاقاته المتشعبة وغرامياته مع عشيقات عدة. غرق بيكاسو، والذي كان متزوجاً في حينها من راقصة الباليه اولغا كواوفا، بحب ماري تريز، صبية لم تتعدَّ الـ17 ربيعاً وكان فارق العمر بينهما يناهز الـ30 عاماً. لم يضع المتابعون لحياته هذه العلاقة في خانة التغرير بقاصرة، بل انتقده المقربون لفارق العمر الفاضح بين الثنائي.

Rosette.fadel@annahar.com.lb 

الصور و المعلومات من صفحات ثقافية فرنسية. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*