أسعار الشقق والمكاتب مخفضة والتجار يتنافسون… فمن يشتري؟

سلوى بعلبكي
07052017
ا
لنهار

في انعكاس واضح للازمة السياسية التي تعانيها البلاد والتي تنعكس بدورها على قطاع الاعمال، دخلت السوق العقارية المخصصة للمكاتب فترة جمود منذ عام 2015، على نحو ترجم انخفاضا في عدد المشاريع. وهذا الجمود طال أيضا الشقق السكنية وخصوصا في بيروت التي يبلغ فيها عدد الامتار غير المبيعة (بين المنجزة وغير المنجزة) نحو مليونين و200 ألف متر مربع للمساحات التي تناهز قيتها الـ 3 آلاف دولار.   وعلى الرغم من أن التجار يعمدون الى المنافسة في ما بينهم ويسعون الى خفض الأسعار لجذب الزبائن، لا يتجاوز هذا الخفض الـ 35% وفق ما يؤكد لـ”النهار” الخبير العقاري رجا مكارم.

وتبين الدراسة أن هناك 32 مشروعاً قيد الإنشاء في بيروت الادارية معدّة للمكاتب فقط، تبلغ مساحاتها 191.528 متراً مربعاً. وفي حين لم تشمل الدراسة المشاريع المعدة للاستعمال الشخصي للشركات، وتركزت على مشاريع البيع المعدّة للبيع أو التأجير، أشارت الدراسة الى أن مجموع مساحات المكاتب قيد الانشاء في وسط بيروت يبلغ 31.429 مترا مربعا تراوح أسعارها بحسب موقعها بين 5200 دولار للمتر المربع و7000 دولار قبل التفاوض، فيما يقع مشروعان آخران جنوب الوسط التجاري على جادة فؤاد شهاب الشمالية.

والمعلوم أن 61% من مشاريع المكاتب هذه تشاد في الاشرفية، بينها 20 مشروعا قيد الانشاء و11 مشروعا في أطراف الاشرفية الجنوبية وفي محيط كورنيش النهر، العدلية وبدارو.

ماذا عن الأسعار؟ وفق الدراسة، فقد “بقيت الأسعار مستقرة مقارنة مع أسعار 2015 ولم تتبدل، لكنّ المطوّرين الذين تقلّصت أعداد عمليّات البيع عندهم، كانت قابلية الخفض لدسهم أكبر”.

الى ذلك، تضاعفت مساحات المكاتب قيد الانشاء في القسم الغربي لبيروت، إذ ثمة 8 مشاريع قيد التطوير بما ضاعف مساحات المكاتب قيد الانشاء الى مستوى 43421 متراً مربعاً عمّا كانت عام 2016. وعكست هذه الارتفاعات في مساحة المكاتب مشاريع جديدة انطلقت في محيط الرملة البيضاء والاونيسكو حيث تم عرض 17500 متر مربع للبيع حديثاً.

وبالعودة الى مشاريع الشقق السكنية، يؤكد مكارم “أن الوضع ليس على ما يرام إذا لم نقل إنه سيئ، وعمليات البيع قليلة جدا الا في حال كان التاجر مضطرا الى ذلك. وهذا الامر يستغله الزبون الذي يصر على نسب خفض غير معتادة”.

والملاحظ أن عدد مشاريع البناء التي يتم تنفيذها لا تتجاوز عدد أصابع اليد، وهذا مرده وفق مكارم الى أن كلفة التطوير أقل من ثمن المبيعات، إذ إن كلفة متر الهواء تقدر بين 1000 و1500 دولار، فيما تقدر كلفة البناء بين 1000 و2000 دولار.

أمام هذا الواقع، لا يرى حلولا لجمود القطاع إلا عبر الانفرجات السياسية وبت قانون الانتخاب الذي من شأنه طمأنة القطاع العقاري وبقية القطاعات… وهذا أمر غير مستغرب في رأيه، منطلقا من فكرة أن رأس المال جبان ويفتش عن أسواق مستقرة.

Salwa.baalbaki@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*