أرقام ومؤشرات صادمة


غسان الحجار
النهار
11092017

لا عداء للسوريين في لبنان، او هذا ما يجب ان يكون من منطلق انساني قبل حسابات التاريخ والجغرافيا وتداخل الشعبين في زيجات وعلاقات اخوية، لان الشعب السوري يمر بمرحلة صعبة في تاريخه خبرها اللبنانيون وذاقوا ويلاتها. لكن ابداء القلق من اللجوء السوري وتداعياته ليس امرا محرّما اذا كان مبنياً على ارقام ووقائع تثبت خطورته حاضراً ومستقبلاً. والحديث ليس محرماً وليس تحريضاً وليس عنصرية كما يحلو للبعض من المزايدين تصويره، اذ ليس من لجوء مشابه له بهذه الكثافة الى بلد صغير في التاريخ المعاصر. حتى الفلسطينيين عندما هُجّروا وتوزعوا على دول الجوار كانت اعدادهم بسيطة اذا ما قيست بأرقام اللجوء السوري.

في ندوة عن اللجوء، عرض وزير العمل السابق سجعان قزي مجموعة أرقامٍ ومؤشرات جمعها بين عامي 2011 و2016. واذا كان ليس من جديد مفاجىء فيها اذ ان اكثرها متداول، الا ان “سقوطها” على السامع دفعة واحدة يولّد صعقة حتمية، لانه ينذر بعواقب جمة.

هنا الارقام تتكلم:

– أصبح النازحون السوريّون 40 % من عديدِ الشعبِ اللبنانيِّ من دونِ احتسابِ الولادات.

– انخفضَت الاستثماراتُ الاجنبـيّـةُ المباشَرةُ نحو 45 %، وتراجعَ النموُّ من 9% الى صفر.

– ارتفعَت البطالةُ من 11 إلى 30% ومنها 35% في صفوفِ الشباب.

– بلغَ عددُ العاملين السوريّين الذين تَـفوق اعمارُهم الـ 15 سنةً، أي في سِنِّ العملِ، نحو 930 ألف سوريٍّ (62 % من النازحين).

– ارتفعت نسبةُ اللبنانيّين الذين يعيشون تحت خَطِّ الـفُـقرِ إلى 32% أي ما مجموعه 1280000 لبناني.

– أُحصِي في البقاع وجود 380 مطعماً لسوريّين ما يرفع نسبة المضاربة.

– تحوّلَ ميزانُ المدفوعاتِ من فائضٍ بقيمةِ 3.3 ملياراتِ دولار إلى عجزٍ يقاربُ الـــ 5.1 ملياراتِ دولار.

– بلَغت التكاليفُ الماليّةُ لتداعياتِ الأزمةِ السوريّةِ على الخَدماتِ العامة من إنفاق صِحي وتعليمي وما شابه 650 مليون دولار.

– بلغت فاتورةُ الكهرباءِ للنازحين السوريّين في لبنان نحو 100 مليونِ دولار.

– تراجع القطاع السياحي نحو 37%، خصوصاً أن لبنان يـتـكل على السياحة البرية التي تـؤمن سنوياً دخول نِصف مليون سائحٍ فهَبط العدد إلى نحو الصفر.

– تراجع عدد السياح العرب نحو 59%.

– تراجع القطاع العِقاري والبناء نحو 30% في ورشه ومبيعاتِه.

– بلغت كثافة السكّانِ في الكيلومتر المربعِ 613 ساكناً فيما هي 29 في العالم العربي.

هل تحتاج هذه الارقام الى تفسير أم الى مبادرات عاجلة؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*