أربعة تحذيرات لا بدّ منها


عقل العويط
النهار
13022018

أحذّر مما يأتي، مُدرَجاً في أربع نقاط:

– قد تقع الحرب في المنطقة، لأسبابٍ وأهداف تتصل بحسابات مُشعليها الإقليميين والدوليين، وأطماعهم ومصالحهم وتقاسم النفوذ في ما بينهم، أكثر منها بـ”هاجس” القضاء على العدوّ الصهيوني. فليفهم “اللبنانيون” أن عليهم واجباً أوّل هو الحفاظ على المصير الوطني، وضبط الانفعالات الصبيانية “المتبادلة”، وعدم الرضوخ للابتزازات الخطابية، والانجرار وراء الشعارات “الكبيرة”، في مسارٍ يستفيد منه الكيان الإسرائيلي والكيانات الاستبدادية والتوتاليتارية في المنطقة والعالم.

– أكان كافياً أن يتصل رئيس الجمهورية برئيس مجلس النواب، الأسبوع الفائت، وأن ينعقد اجتماعٌ ثلاثي في القصر الرئاسي يضمّ كلاًّ من ممثّل الموارنة وممثل الشيعة وممثل السنّة في الحكم، لكي تعود الأمور في البلاد إلى نصابها الطبيعي (التحاصصي)، وكأن شيئاً لم يكن؟! لا أبتغي تحليل ما جرى من عنفٍ لفظي وسياسي وعسكري بين “التيّار الوطني الحرّ” وحركة “أمل”، لكني أضع السؤال برسم “المواطنين”، لكي يفتّحوا، لا عيونهم غير المبصرة فحسب، بل خصوصاً عقولهم التي لا تريد أن تفهم. هل الأولويات عند الأطراف السياسيين هي أولويات وطنية أو دولتية أو دستورية أو سيادية؟ أليست أولويات المصالح السياسية والمالية والانتخابية والمذهبية والطائفية هي التي تتحكم بهم وتملي عليهم اللعب بمصير البلاد؟ المسألة بين أيدي “المواطنين” – الناخبين في الانتخابات. يجب أن يضعوا حدّاً للعماء الذي يسيطر عليهم، وذلك بالتمرّد على ولاءاتهم الصغيرة من أجل الولاء للبنان والتصويت لمرشّحاته ومرشّحيه الاعتراضيين.

– تبدأ هذا الأسبوع في أوساط القوى الاعتراضية، جوجلة الأسماء لاختيار مرشّحاتها ومرشّحيها إلى الانتخابات، لمواجهة لوائح السلطة (الظاهرة والخفية). تسري شائعات كثيرة، ليس أقلّها ما يتمّ تداوله من “نقاط حمر” لدى هذا الطرف أو ذاك، ومن خلافات وتناقضات قد تحمل بعضهم إما على فرض شروطه وإما على الانسحاب من تحالفات القوى الاعتراضية. إلى ذلك تسري أخبارٌ مقلقة، صحيحة أو مفبركة أو عفوية، تتناول صدقية بعض الأطراف ونزاهتهم، سياسياً ووطنياً وسيادياً ومالياً.

قوى الاعتراض هذه، وخصوصاً منها التي يجب أن تتخذ زمام المبادرة “الأخلاقية”، مدعوّةٌ على الفور إلى ممارسة أقصى درجات الشفافية المعيارية، قبل أن يفعل “أهل اللؤم” فعلهم الشيطاني بتخريب المعارضة (المدنية) وتفجيرها من الداخل والخارج.

– تبقى نقطة أخيرة، تتعلّق بأهل الاعتراض “المستقلّين”. هؤلاء فئةٌ متغلغلة في الوجدان الجمعي الاعتراضي العام. أنبّه مَن تعنيهم مواجهة قوى السلطة: إيّاكم أن تتناسوا هؤلاء، أو أن تستخفّوا بقوتهم وفاعليتهم. لا تؤجّلوا عمل اليوم إلى الغد… لئلاّ تندموا.

تنبيه أخير وجوهري: “أوعا” تعدّد اللوائح الاعتراضية!

akl.awit@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*